كشفت مناقشات اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أن الحكومة متمسكة بالصياغة الحالية للمادة 126 من قانون العقوبات؛ التي تعطي شبه حصانة لضباط الشرطة في ممارسة التعذيب داخل السجون والمعتقلات وأقسام البوليس دون عقاب، رغم الانتقادات الشديدة التي توجِّهها المنظمات الدولية لمصر في هذا الصدد وإدانتها لانتشار وتفشي التعذيب.

 

وقال النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إنه تقدم، بموجب المادة 161 من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب؛ والتي تعطي النواب والحكومة حقَّ التقدم بمشروعات قوانين، بمشروع قانون لتعديل المادة 126 من قانون العقوبات وذلك منذ 3 سنوات، ورغم أن لجنة الاقتراحات والشكاوى واللجنة الدستورية والتشريعية قد وافقتا على مشروع القانون؛ إلا أن الحكومة ممتنعة عن الاستجابة؛ حيث قامت اللجنة التشريعية بإرسال مشروع القانون للحكومة، وكان ردّ الحكومة أنها متمسكة بصياغة المادة 126، كما هي؛ لأنها تريد إعطاء حصانة لضباط الشرطة الذين يمارسون التعذيب!.

 

وفي ردِّه على النائب حسين محمد إبراهيم قال الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب: إن الحكومة صدَّقت على الميثاق الدولي لمنع التعذيب وتجريمه، وأعتقد أنه ليس هناك ما يمنع من أن تستجيب الحكومة لهذا التعديل، ثم أضاف أنه يهيب برئيس اللجنة التشريعية الدكتورة آمال عثمان أن تسرع في إنهاء هذا التعديل والاتصال بالحكومة للتنسيق حول هذا الموضوع الهام.

 

وأكد د. سرور أنه لا توجد حصانة لضباط الشرطة أو أي موظف عمومي قام بتعذيب أي فرد، مشيرًا إلى أن القانون قد وجَّه عقوباتٍ ضد من يقوم بالتعذيب بالسجن وبجريمة القتل العمد إذا مات الفرد.

 

فيما أكد النائب حسين محمد إبراهيم ضرورة إجراء هذا التعديل، خاصةً أن الحكومة ترفض حضور اجتماع اللجنة للموافقة عليه، وقال إن المادة بوصفها الحالي تسبَّبت في توجيه انتقاداتٍ شديدة اللهجة لمصر في الهيئات الحقوقية الدولية.

 

واتهم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان الحكومةَ بأنها تريد من وراء عدم تعديل هذه المادة أن تدافع عن المعذِّبين وإعطاء ضابط الشرطة حصانة!!.