كشفت الحكومة أن تخوُّف الأطباء القائمين على بنوك العيون من إجراء عمليات زراعة القرنية رغم وجود القانون المنظِّم لزرع القرنية؛ خوفًا من إحالتهم إلى النيابة العامة إذا تقدَّم أحد أقارب المتوفين الذين أخذت قرنياتهم بشكوى ضدهم؛ وذلك لإثبات صحة موقفهم القانوني.

 

كلام الحكومة جاء على لسان الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية ردًّا على البيان العاجل للنائب عبد الوهاب الديب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والذي اتهم وزارة الصحة بالإهمال والتكاسل وعدم إصدار اللائحة التنفيذية لقانون بنك العيون الذي مرَّ خمس سنوات على صدوره، فضلاً عن عدم إنشاء بنوك لحفظ القرنيات رغم إنشاء وزارة الصحة بنكَ عيونٍ تكلَّف الملايين ولكنه لم يعمل حتى الآن، في الوقت الذي استوردت فيه المستشفيات قرنيات من الدرجة الثالثة بملايين الجنيهات!!.

 

وهو ما ردَّ عليه شهاب مؤكِّدًا أن وزارة الصحة قامت بالعديد من الإجراءات لهيكلة عمليات زرع القرنية خلال أسبوع واحد من تقديم الأشعة والتحاليل التي تثبت ضرورة إجراء العملية التي تتكلَّف عشرة آلاف جنيه، وتصدر قرارات العلاج على نفقة الدولة، مضيفًا أن الوزارة اتخذت الإجراءات لإنشاء أول بنك عيون تابع لوزارة الصحة بالمركز القومي للعيون بروض الفرج، وقد جُهِّز بالآلات والمعدات اللازمة، وسيعمل خلال أشهر قليلة، وسيكون هذا المركز إضافةً إلى بنك القرنيات بمستشفى قصر العيني وخمسة مراكز طبية متخصِّصة أخرى.