فجَّرت عملية اختطاف الطفل عبد الرحمن نجل النائب طارق قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الدقهلية قضيةَ خطف الأطفال من جديد بقرى مركز المنصورة وسرقة أعضائهم الداخلية واستخدامها في زراعة الأعضاء.

 

يقول عبد الرحمن (الطالب في الصف السادس الابتدائي): "كنت أمشي في الشارع في الساعة الثانية عشرة ظهرًا في طريقي؛ ففوجئت بسيارةٍ لونها أسمر، تحاول أن تقترب مني، ووجدت الباب يُفتح ورجلاً كبيرًا اصطحبني يشبه البودي جارد؛ أصلع ولابس نظارة سوداء، يكتم فمي، ومسكني من بطني وسحبني داخل العربية".

 

وأضاف أنه حاول أن يصرخ، ولكن الرجل ضربه في بطنه بقدمه ووضعه بجوار الباب، مشيرًا إلى أنهم كانوا أربعة "بلطجية" في العربة؛ أحدهم كان بجوار الذي ضربه وآخر بجوار السائق.

 

وأكَّد أنهم أخذوه حتى وصلوا إلى مدينة شربين، ولكن لوجود زحام وتوقُّف العربة وسط الأهالي، خَشِيَ البلطجية وتركوه، بينما فرَّت السيارة بسرعة جنونية، وفي مدينة شربين قابله سائق "توك توك" من قريته، شاهده يبكي فأخذه إلى البيت.

 

وأكد النائب طارق قطب والد عبد الرحمن أن محاولة اختطاف نجله لم تكن أول محاولة لاختطاف الأطفال، مشيرًا إلى أنه سبق أن تكرَّر نفس السيناريو مع زميل ابنه (محمد إبراهيم السيد أبو جلالة) مع اختلاف بسيط؛ حيث اختُطِفَ من أمام المدرسة قبل أسبوعين.

 

وأشار النائب إلى أن هذه المحاولات المتكررة لاختطاف الأطفال تفتح هذا الملف وبصورة طارئة، مشيرًا إلى أن هناك طفلاً يُدعى محمود فؤاد محرم تمَّ اختطافه أيضًا ولم يعرف أحد عنه شيئًا.

 

يقول والده فؤاد محرم (موظف بالمعاش): محمود كان يلعب أمام المنزل بالدراجة يوم 29/2 الساعة التاسعة مساءً ولم نَرَه من وقتها حتى الآن، قال لنا بعض الأهالي إنهم شاهدوه في مدينة شربين الساعة العاشرة ومن بعدها لم يرَه أحد، رغم أننا حرَّرنا محضرًا في مركز شرطة المنصورة بتاريخ 3/1/2008م رقم 2275 لسنة 2008م، مؤكدا أنه منذ هذا التاريخ كل ما فعلته المباحث أنهم يتصلون بنا من حين إلى آخر يسألون هل وجدناه أو لا؟!

 

وأشار إلى أنه تلقَّى رسالة على تليفونه المحمول بعد يومين من اختفاء ابنه "ابنك عندنا ولن تراه مرةً أخرى!!"، فحرَّر محضر تتبُّع؛ يطلب فيه تتبُّع التليفون الذي أُرسلت منه الرسالة، ورغم أن محمود شعبان رئيس المباحث اتصل وقتها بالرقم والخط مفتوح، إلا أن محضر التتبُّع لم يصل للنيابة حتى الآن، ولم يرفق بالمحضر المقدَّم عن غياب الطفل.

 

من ناحيته تقدم النائب طارق قطب بسؤال عاجل إلى حبيب العادلي وزير الداخلية؛ يطالبه فيه بالإعلان عن أعداد الأطفال المختفين وعدد البلاغات التي تلقَّاها من بداية العام حتى الآن فقط!!.