أعلن الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن ما نُشِر ببعض الصحف من أنه قد تجمَّد مشروع قانون المرور الجديد أو أن اللجنة التشريعية بالمجلس قد رفضت مشروع القانون وطلبت إعادته إلى الحكومة مرةً أخرى.. غير صحيح.
قال سرور إن اللجنة عكس ما قيل قد طلبت وقتًا كافيًا حتى تقوم بدراسة مشروع القانون دراسةً مستفيضةً من كل جوانبه، ولكنها لم تعلِّق بتاتًا بأنها قد رفضت مشروع القانون أو جمَّدته أو أحالته إلى الحكومة مرةً أخرى كما ذكرت بعض الصحف، ومع ذلك قام الدكتور سرور برفع مناقشة مشروع القانون من على جدول الأعمال غدًا الإثنين؛ حيث كان مقرَّرًا مناقشته.
من ناحيةٍ أخرى وافق المجلس بشكلٍ نهائي على مشروع قانون المحاكم الاقتصادية الجديد، وقد جاءت الموافقة بعد أن قام سرور بتلاوة صياغة المادتين 6، 12 من مشروع القانون، وقال إن وزير العدل ممدوح مرعي قد استجاب لهذه الصياغة بعد طلباتٍ من أعضاء اللجنة التشريعية بالمجلس.
ويقول: "النص الجديد للمادة 6، فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة، يخص المحكمة الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه، أما فيما يخص صياغة المادة 12 فهي مجرَّد تعديلات لفظية اقترحتها رئيسة اللجنة التشريعية آمال عثمان على مشروع القانون".
![]() |
|
د. أحمد أبو بركة |
وتُعدُّ هذه التعديلات من وزير العدل- بعد إعادة المداولة في قانون المحاكم الاقتصادية؛ حيث قدَّم نصًّا جديدًا بصياغة جديدة- استجابةً لاقتراحات الدكتور أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والذي أشار إلى "أنَّ هذه الصياغة الجديدة تعبِّر عن وجهة نظرنا في هذا النص، والتي تنص على: تخضع كل المنازعات التي تنشأ عن القوانين الواردة بالنص، وعددها 15 قانونًا، لمحكمة واحدة بقواعد إجرائية واحدة وقواعد موضوعية واحدة دون تمييز بين المتقاضين على أساس القيمة"، وقال إنَّ الوزارة راجعت نفسها لرفع شبهة عدم الدستورية.
وكان أبو بركة قد أكَّد خلال مناقشة مشروع القانون في جلسات الأسبوع قبل الماضي أنَّ القانون به مخالفة دستورية بنصِّ المادتين 40 و68 من الدستور؛ لأنه يميِّز بين المواطنين أصحاب المركز القانونية المتماثلة على أساس فئوي.
في نفس الإطار وافق المجلس بصورة نهائية على مشروع قانون البناء الموحَّد والتخطيط العمراني والتنسيق الحضاري بعد أن أُعيدت صياغة 8 مواد من مشروع القانون بناءً على طلبٍ من طارق طلعت مصطفى رئيس اللجنة.
وقال الدكتور سرور إن الصياغة الجديدة تشمل المواد 8، 22، 46، 52، 100، 103، 104، 105، والهدف من هذه الصياغات الجديدة هو تخفيف العقوبات الواردة في مشروع القانون؛ بحيث تتناسب مع الأفعال، وانتقد سرور التشديدَ في العقوبات في الـ5 المواد التي أُعيدت المداولة بشأنها، مطالبًا بتخفيف العقوبات واستبدال عقوبة الحبس بالسجن لتتواءم العقوبات مع الأفعال المجرَّمة في القانون، ولتتناسب كذلك مع أحكام قانون العقوبات.
ووصف سرور العقوبات الواردة في مشروع القانون قبل تعديلها بأنها تمثِّل "مذبحة" للمهندسين المسئولين عن إقرار الرسومات الهندسية، وشدَّد في ردِّه على ما أثاره بعض النواب بأنَّ أحكام القانون لا تسري بأثرٍ رجعي، وتنطبق فقط على الوقائع اللاحقة لصدوره؛ فالوقائع السابقة تحكمها القوانين التي كانت ساريةً وقت حدوث تلك الوقائع.
وأشار إلى أنَّ الأحكام القضائية النهائية التي صدرت بشأن مخالفات البناء قبل إصدار قانون البناء الجديد لن يمس؛ لأن ذلك سيعتبر تدخلاً من السلطة التشريعية في أعمال السلطة القضائية.
وقد اعترضت النائبة المعيَّنة ابتسام حبيب رئيسة مصلحة الشهر العقاري على مشروع القانون، وقالت إن مشروع القانون يرتكب مخالفةً جسيمةً حينما يمتنع ويرفض تسجيل عدد كبير من المباني، وقالت: "إن 90% من المباني القائمة فيها مخالفات وتُتَداول بعد ذلك بالتصالح مع الحي.. فلماذا يُمتنع عن إشهار هذه التصرفات وتسجيل المباني؟!"، وردَّ عليها الدكتور سرور رافضًا قبول عمل أي تعديلات على مشروع القانون بعد إقراره نهائيًّا، وقال لها: "يا سيدتي.. روحي حلي مشاكلك بعيدًا عنا".
كما وافق المجلس بصورة نهائية على مشروع قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر رقم 10 لسنة 1981م، وذلك بعد إعادة المداولة على المادتين 13، 25 وعلاقتهما بالمادة 12 من القانون القائم، وقد أصبحت الصياغة النهائية للمادة 13 هي: "تكون للهيئة موازنة مستقلة، وتبدأ السنة المالية مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، ويكون للهيئة حسابٌ خاصٌّ تودع فيه مواردها، ويرحَّل رصيد هذا الحساب من سنة إلى أخرى".
أما المادة 25 فأصبحت صياغتها النهائية هي: "ينشأ اتحاد بين شركات التأمين وإعادة التأمين وجمعيات التأمين الخاضعة لهذا القانون، ويصدر بنظامه الأساسي قرارٌ من مجلس إدارة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين"، وقال عبد العزيز مصطفى وكيل المجلس إن هذه الصياغات الجديدة أصبحت بذلك تتعارض مع المادة 12، والتي تنص على أنه يئول ما يتحقَّق من فائض من موارد الهيئة إلى الخزانة العامة.
![]() |
|
علي لبن |
وأدخلت اللجنة تعديلاتٍ على مشروع القانون؛ حيث قامت بحذف الفقرة الأخيرة من المادة (12) من قانون الإشراف والرقابة على التأمين، والتي تنص على أنه يئول ما يتحقَّق من فائض من موارد الهيئة إلى الخزانة العامة؛ وذلك لأنها تتعارض مع الحكم الجديد الذي جاء به نص المادة (13) من مشروع القانون المعروض؛ حيث سيكون للهيئة حساب خاص يرحَّل رصيده من سنة إلى أخرى.
من جانبه طالب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بإدخال تعديلٍ على مشروع القانون للسماح بتأسيس شركات التأمين التكافلي، وردَّ د. عبد الحميد إبراهيم (مستشار وزير الاستثمار) بأن هيئة الرقابة على التأمين وافقت بالفعل على تأسيس 4 شركات للتأمين التكافلي، وهي خاضعة للقانون الحالي، ولا حاجةَ لإدخال تعديل تشريعي جديد.

