هدَّد الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بعقد جلسة سرية للمجلس للبحث في مدى جدية تعاون الحكومة مع المجلس في الردِّ على استفسارات النواب، وقد جاء هذا التهديد بعد أن فجَّر العديد من النواب قضيةَ تجاهل الوزراء حضور اجتماعات لجان المجلس والردِّ على استفسارات النواب.
وأكَّد سرور أنه قد وصلته شكاوى عديدة من النواب عن تعمُّد الكثير من الوزراء عدم حضور اجتماعات اللجان، ومنها اجتماع للجنة الإدارة المحلية كان معقودًا مؤخرًا لمناقشة قضية مهمة، وقال سرور إن هناك شكوى عامة من تغيُّب الوزراء والمسئولين الحكوميين، وإن هذه الشكوى أصبحت صادرةً من أغلب رؤساء اللجان.
![]() |
|
د. محمد سعد الكتاتني |
وكان د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ود. إبراهيم الجعفري عضو الكتلة قد تقدَّما بمخالفة لائحية إلى رئيس المجلس، وأكَّد الكتاتني أنَّه تقدَّم بطلبات إحاطة إلى لجنة التعليم حول توقُّف الدراسة بكلية الدراسات الإسلامية بالمنيا "بنات" وتحويل مبنى الكلية إلى جامعة المنيا، ولم ترسل إليه جامعة الأزهر ممثّلاً عنها، وأرسلت مندوبًا إداريًّا لم يستطِع توضيح سبب القرار، ثم رفضت استكمال المناقشات لحين حضور ممثل عن الأزهر!.
وأضاف الكتاتني أنَّ هناك أقاويل تتردَّد عن مكالمة هاتفية من مسئول كبير لمحافظ المنيا وراء هذا القرار، كما أنَّ هناك أقاويل أخرى تلمِّح إلى أن مسيحيِّي المنيا وراء قرار إيقاف الدراسة بالكلية، رغم أنَّ مسيحيِّي المنيا ومسلميها إخوة، وتجمعهما روابط المحبة وأواصر الإخاء، وقال: "أنا أستطيع جمع 10 آلاف توقيع من مسيحيِّي المنيا تؤكِّد رغبتهم في إعادة الدراسة بالكلية".
كما أكَّد د. شريف عمر رئيس لجنة التعليم أنَّ الحكومة لم ترسل إلا موظفًا إداريًّا يحمل ردًّا مكتوبًا، وقال: طالبتهم بالتمثيل الجيد، ولم يأتِ لنا جديد من الحكومة، وقال مخاطبًا الدكتور مفيد شهاب: "نريد أن يكون تمثيل الحكومة على المستوى المناسب".
في المقابل تعهَّد د. مفيد شهاب بإحضار رئيس جامعة الأزهر للمجلس للردِّ على طلب الإحاطة الذي قدَّمه الدكتور الكتاتني.
بينما أكَّد د. إبراهيم الجعفري أنه تقدَّم بمشروع قانون لتعديل قانون التعليم، وأنَّه أدرج بجدول أعمال لجنة الاقتراحات والشكاوى، ولم يحضر وزير التربية والتعليم د. يسري الجمل، وشدَّد الجعفري على ضرورة اتخاذ مجلس الشعب خطواتٍ حاسمةً ضد الحكومة، مشيرًا إلى أنَّ ذلك يهدِّد الحق الدستوري واللائحي لمجلس الشعب.
ثم عرض اللواء سعد الجمال (رئيس لجنة الشئون العربية) مخالفةً لائحيةً ثالثةً، حيث أكَّد أنَّ هناك مشكلة لـ3500 مواطن؛ حيث لم تُحرَّر عقود ملكية لهم، رغم أنهم واضعو يد على أراضي أملاك دولة بمدينة الصف بمحافظة حلوان، ولم تحضر الحكومة للمرة الثالثة للردِّ خلال مناقشة لجنة الإدارة المحلية لبيانه العاجل، فتدخَّل سرور مؤكِّدًا أنَّ هذه الشكاوى تكرَّرت من رؤساء اللجان بسبب عدم اهتمام الوزراء بحضور لجان المجلس أو إرسال مندوبين عنهم، وقال: "إذا تكرَّر ذلك فسأقوم بعقد جلسة سرية لبحث أسلوب التعاون بين المجلس والحكومة".
