- الكتاتني: النظام أعلن عن العلاوة بيمنيه وأخذها أضعافًا بشماله!

- بدر الدين: يمكن تدبير موارد للعلاوة دون عرض قانون "الجباية"

- زهران: أعضاء بالحزب الوطني عرفوا بالقانون قبل نواب المجلس

 

كتب- حسن محمود

أكد نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين بمجلس الشعب رفضَهم تقريرَ لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن قانون برفع أسعار المحروقات والسجائر وتراخيص السيارات؛ لتعويض نسبة الـ30%؛ التي أعلن عنها الرئيس مبارك، مشدِّدين على أن القانون تدليس على البرلمان وجريمة بحق الفقراء.

 

وأشار د. حمدي حسن عضو الكتلة في بداية المؤتمر الصحفي الذي عُقِدَ بعد ظهر اليوم أمام مجلس الشعب إلى أن القانون جاء مفاجأةً لنواب الإخوان والمعارضة والمستقلين، مشيرًا إلى أن السرية أحاطت بالقانون المقدَّم؛ حيث لم يتم مناقشة التقرير داخل لجنة الخطة والموازنة بالمجلس أو حتى بعلم أعضاء اللجنة؛ في مخالفة صريحة للوائح البرلمانية.

 

بريئون منها

 الصورة غير متاحة

  د. محمد سعد الكتاتني

وقال د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة إن المؤتمر جاء لتوضيح موقف الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين أمام الرأي العام مما تدبِّره الحكومة داخل المجلس؛ من مؤامرات على الفقراء، مضيفًا أن ما قدَّمه نواب حزب الأغلبية معناه زيادة الأسعار وهدم ما تبقَّى لمحدودي الدخل من أمان اجتماعي واقتصادي، مؤكدًا أن نواب الحزب الوطني خالفوا لائحة المجلس وانتهكوا آليات العمل البرلماني؛ حيث لم يعطوا فرصةً لأحد لدراسة التقرير، مشدِّدًا على أن الأغلبية تصر على احتكار القرار وتصر حكومتها على توجيه الأغلبية إلى ما يضرُّ بمصلحة الشعب المصري.

 

ووصف الكتاتني هذا اليوم بأنه يوم عصيب وأسود في تاريخ الحياة البرلمانية، وأوضح أن النظام أعلن عن علاوة بيمنيه ويريد أن يأخذها أضعافًا مضاعفةً بشماله.

 

وأوضح أن هذه الإجراءات تشير إلى فشل الحكومة، وأنها حكومة "جباية" تفعل المستحيل لزيادة الأعباء على المواطن، مشدِّدًا على أن الإخوان والمعارضة "بريئون" مما يُحاك داخل المجلس اليوم، وأنهم منحازون بكل ما يملكون للفقراء وعامة الشعب.

 

حكومة الأغنياء

 الصورة غير متاحة

م. أشرف بدر الدين

وتساءل م. أشرف بدر الدين عضو الكتلة وعضو لجنة الخطة والموازنة عن الضرورة التي أجبرت الحكومة على تقديم مثل هذه المشروع، رغم أن المجلس بصدد مناقشة موازنة العام المالي الجديد، رغم أن المطلوب هو 2 مليار جنيه فقط لسداد متطلبات العلاوة خلال الشهرين المتبقيين.

 

وأضاف أن النظام يريد أن يندم الشعب على مطالبه بالعلاوات الاجتماعية، ويزيد من معاناته، دون وعي وإدراك لخطوة الموقف، مؤكدًا أن السحر انقلب على الساحر، وأن الحكومة كشفت عن عدم استطاعتها مغادرة مقاعد كبار ورجال الأعمال لتنزل للشعب وترى بوضوح مشاكله.

 

وأكد بدر الدين أنه بالرغم من أنه عضو بلجنة الموازنة لم يُدعَ إلى مناقشة القانون، مشيرًا إلى أن النظام جاء بهذا القانون للبرلمان من أجل ما أسماه "تلبيس العمة"؛ في إشارة إلى استغفاله وأخذ موافقته، مشدِّدًا على أن النظام سوف يعرف عاقبة فشله في توزيع الثروات وإقامة العدالة الاجتماعية.

 

مؤامرة

 الصورة غير متاحة

د. جمال زهران

وأشار د. جمال زهران المتحدث باسم كتلة المستقلين إلى أن إدخال المشروع المشبوه للمجلس يعدُّ تدليسًا على البرلمان واقتحامًا غير لائحي على جدول الأعمال المقرر في المجلس في هذا اليوم، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء الحزب الوطني كان يعلم بمشروع القانون المقدَّم قبل معرفة نواب الشعب به.

 

وأوضح زهران أن نواب الأغلبية يمارسون استبدادًا مثل النظام الذي يمثلونه، مؤكدًا أن ما حدث اليوم هو نذير خطر يداهم الوطن ويذكِّرنا بما حدث في 17 و18 يناير 1977م؛ حيث تم زيادة الأسعار بليل، واستغرب أن يقدم مثل هذا المشروع؛ في الوقت الذي لم تقترب فيه الحكومة من المحتكرين وأصحاب المليارات المهربة والكبار في مصر.

 

ووصف الزيادات المقترحة بـ"الجريمة والمؤامرة على الشعب"، مشيرًا إلى أن الرئيس أعلن علاوة (30%)، وأن الحكومة تريد أن تبتلعها وتأكلها كأنها لم تأتِ، مؤكدًا أن المعارضة برئية مما يحدث وسترفضه.

 الصورة غير متاحة

مصطفى بكري

 

وشنَّ النائب مصطفى بكري هجومًا عنيفًا على المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة؛ حيث أكد أن عز هو الذي قاد هذه المؤامرة على الشعب، موضحًا أن عز قام بعمل دعوات لأعضاء الوطني بكارنيهاتهم الحزبية، وإثبات حضورهم وانصرافهم مع أعضاء آخرين من الحزب عند الدخول للمجلس.

 

وتساءل: كيف يرضى هؤلاء النواب لأنفسهم هذا؟ وكيف ينساقون وراء رغبات حزب ضارة بمصالح الوطن والشعب عرض الحائط؟!

 

من ناحيته أكد النائب حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس أن الزيادات المقررة سوف تكون على كاهل الفقراء في مصر فقط، موضحًا أن الفقير هو الذي سيدفع فاتورة وعد الرئيس بالزيادة؛ بسبب العداء الشديد الذي حمَّله النظام لفقراء المصريين.

 

وحذَّر من أن هذه الإجراءات لن تزيد من أسعار البنزين والسولار فقط، بل إنها تضع الكبريت بجانب البنزين، وستودي بالبلد إلى حافة الهاوية وتُنذر بالانفجار.