- سرور: سوف نناقش القانون شاءت المعارضة أم رفضت

- الكتاتني: نعيش في عهد حكومة جباية تقتل الفقير بغير سكين

- حسين إبراهيم: لماذا لا تحصِّلون 37 مليارًا ديون رجال الأعمال

- البلتاجي: الحكومة ضحكت علينا ومصر تقترب من خط الفقر الدولي

- بدر الدين: رئيس لجنة الخطة ناقش القانون في جلسة سرية لم نعرفها

 

كتب- أحمد صالح

أعلن أكثر من 100 نائب يمثلون كتلة الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين في مجلس الشعب رفضَهم تقرير لجنة الخطة والموازنة على مشروع قانون رقم 147 لسنة 1984م الخاص بفرض رسم تنمية الموارد المالية، ووصف النواب في مذكرة جماعية وقَّعوا عليها هذه التعديلات بأنها أخطر من قانون الإرهاب، وأكدوا ضرورة تأجيل مناقشة هذه التعديلات لمزيد من الدراسة، مرجعين ذلك إلى أن التقرير تم توزيعه عليهم صباح اليوم وفي نفس الجلسة.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه جلستا المجلس اليوم احتجاجاتٍ شديدةَ اللهجة من نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين لرفض مناقشة هذه التعديلات، في المقابل ساند نواب الأغلبية التعديلات التي تم تمريرها؛ حيث كان المجلس اليوم على موعد مع مناقشه 117 طلب إحاطة حول مراكز الشباب.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

إلا أن د. سرور قرَّر إدراج تقرير لجنة الخطة والموازنة حول مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007/2008م لمواجهة المتطلبات الإضافية لدعم المواد البترولية على جدول أعمال المجلس، مشيرًا إلى أنَّ المادة 72 من اللائحة تُتيح في الأحوال العاجلة إدراج التقارير على جدول الأعمال ومناقشتها خلال 24 ساعة.

 

وهنا اعترض حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على هذه السرعة، وقال إن التقرير علي درجةٍ كبيرةٍ من الخطورة، ويحتاج إلى دراسةٍ متأنية، وطالب بمناقشته غدًا، موضحًا أنه مع رفع العلاوة إلى 30% لكنه ليس مع زيادة الأسعار.

 

وهو ما أكد عليه د. محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة، والذي أشار إلى أن ما أعطته الحكومة للشعب باليمين أخذته اليوم بالشمال، مؤكدًا أنَّ المناقشة حول هذا الموضوع لا تجوز؛ لأنها مخالفة للائحة الداخلية للمجلس من حيث المبدأ، إلا أنَّ د. سرور قال إنَّ المادة 72 تُتيح المناقشة، وهو ما أيَّده بالفعل نواب الأغلبية الذين طالبوا بالبدء في المناقشة، فاعترض نواب الإخوان، وثار جميع نواب المعارضة والمستقلين.

 

ورطة سرور

وقد أدَّت هذه التصرفات من الحكومة المدعومة بنواب الأغلبية إلى رفض عام بين نواب الإخوان والمعارضة، لا لمناقشة التقرير وإنما للموضوع كله؛ لما يضيفه من أعباء شديدة على المواطنين، وأمام هذا الرفض من النواب لم يجد د. فتحي سرور رئيس المجلس مفرًّا من تخصيص جلستَي البرلمان لمناقشة هذه التعديلات.

 

من جانبه وصف النائب طاهر حزين (وطني سابق) الجلسة بأنها باطلة طبقًا للمادة 27 من اللائحة الداخلية للمجلس؛ التي تنص على ضرورة توزيع التقرير قبل بدء الجلسة بـ24 ساعة، مؤكدًا أن هذا لم يحدث، وأيَّده في ذلك نائب الإخوان علي فتح الباب، وتساءل: كيف توافق الأغلبية على مخالفة اللائحة؟ وتضامن معهما النائب أشرف بدر الدين، وأكد أنه لم يُدعَ لاجتماع لجنة الخطة والموازنة، رغم أنه عضو فيها، وتساءل: هل كان الاجتماع سريًّا أو لا؟ فيما حاول المهندس أحمد عز الدفاع عن نفسه، وقال: لقد أخطرنا جميع النواب ودعونا وزير المالية، وقد عقدت اللجنة ثلاثة اجتماعات، إلا أن النائب امتنع عن حضور اجتماعات اللجنة.

 

ووصف النائب الوفدي محمد عبد العليم الحكومة بأنها "حرامية حرامية"، وهو ما ردَّ عليه سرور قائلاً: إن حديثك من شأنه أن يذهب بك إلى لجنة القيم، ووجَّه د. سرور حديثه إلى النواب الرافضين للتعديلات: إننا سوف نستمر في المناقشة؛ شئتم أم أبيتم!! إنه لا يجب أن تفرض الأقلية رأيها على الأغلبية، فقال مصطفى بكري إن الرئيس مبارك خلال كلامه عن العلاوة الجديدة أكد رفضه المساس بمحدودي الدخل، لكن الحكومة خدعت الشعب، وتقدمت بتعديلات تجلِد محدودي الدخل، فيما حاول د. سرور تهدئة ثورة النواب وتهديدهم بمنعهم من الكلام، لكنهم رفضوا الجلوس، وظلوا واقفين يرفعون التقارير إلى أعلى جباههم، وقالوا إن التقرير وُزِّع في نفس الجلسة.

 

وأشار النائب المستقل علاء عبد المنعم إلى أن هذا التقرير يتخطَّى الـ100 صفحة، ومن غير المتصور عقلاً أن يتم سلق مثل هذا المشروع، موضحًا أن المجلس لم يقُم بإحالة هذا التقرير للجنة، فكيف أعدت اللجنة التقرير؟! فدافع سرور قائلاً إن كل لجنة لها الحق في تعديل البنود الواردة في الموازنة.

 

الحكومة تبتلع علاوة الرئيس

 الصورة غير متاحة

الحكومة تبتلع العلاوة.. لافتة رفعها النائب عادل حامد

من جانبه رفع عادل حامد عضو الكتلة البرلمانية للإخوان لافتةً مكتوبًا عليها: "الحكومة تبتلع علاوة الرئيس"، وهو الأمر الذي أثار د. سرور، والذي طالب حامد بإنزال هذه اللافتة فورًا، وقال إنه بصفتي رئيسًا للمجلس فإن دوري أن أحفظ النظام الداخلي، إلا أن حامد رفض الامتثال لمطلب سرور، كما قام عددٌ من النواب برفع لافتاتٍ أخرى؛ احتجاجًا على مخالفة المجلس للائحة.

 

في المقابل دافع د. يوسف بطرس غالي وزير المالية عن القانون، وقال إن رئيس الجمهورية وضع هدفًا صريحًا بضرورة تخفيف هذه الأزمة التي يعاني منها العالم كله، وأشار إلى أن هذه الموارد الاقتصادية لم تؤثِّر في الاستثمار أو قدرته على النمو، مؤكدًا أن الأفكار تم تداولها خارج اللجنة وداخلها على مدار أشهر، وأن التقرير جاء بطريقة متوازنة والتحليل الفني رائع، ويجب النظر إليه بدقة؛ لأنه تحليل دقيق وحقيقي، وأن هذه الإجراءات تساهم في توصيل الإصلاح الاقتصادي لمحدودي الدخل.

 

وهو ما رفضه نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين بشدة، إلا أنه ووسط هذا الرفض القوي؛ قام سرور بالإذن لأحمد عز ليستعرض التقرير للموافقة عليه، ضاربًا بآراء المعارضة عرض الحائط، وبالفعل أخذ عز في عرض التقرير الذي يقضي بفتح اعتماد إضافي بقيمة 19 مليارًا و669 مليونًا و800 ألف جنيه، ويتم زيادة إيرادات الموازنة العامة للدولة بهذا المبلغ وموزعة بحوالي 9 مليارات و834 مليونًا و900 ألف جنيه من الضرائب والباقي من إيرادات أخرى.

 

وقد أعدت لجنة الخطة والموازنة بالمجلس تقريرًا مفصلاً عن مجالات ومصادر تمويل الزيادات المستهدفة في الإنفاق العام المترتبة على إجراءات زيادة الأجور والمعاشات ودعم السلع التموينية، وأكدت أن كافة مصادر التمويل لهذا الإنفاق لن ترتب آثارًا على السلامة المالية للدولة واعتبارات التوازن المالي للموازنة العامة.

 

وحددت اللجنة سبعة مصادر رئيسية للتمويل وهي:

أولاً: زيادة حصيلة الضرائب من المناطق الحرة بحوالي 600 مليون جنيه سنويًّا بشأن إنهاء تراخيص مشروعات الاستثمار بنظام المناطق الحرة في مجال الصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة.

 

ثانيًا: رفع أسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة؛ مما يحقِّق موارد إضافية بحوالي 1.6 مليار جنيه سنويًّا.

 

ثالثًا: فرض رسم تنمية موارد على الطَّفلة المستخرجة من المحاجر بواقع 27 جنيهًا عن كل طن تستخدمها مصانع الإسمنت؛ مما يحقِّق موردًا بقيمة مليار جنيه سنويًّا.

 

رابعًا: زيادة رسم تنمية موارد على رخص تسيير السيارات وفقًا لهيكل متدرج كالتالي: السيارة أقل من 1030 سي سي من 16 جنيهًا إلى 116 جنيهًا وحتى 1330 من 23 إلى 143 جنيهًا وحتى 1630 من 25 إلى 175 جنيهًا وحتى 2030 من 120 إلى 1000 جنيه بحد أدنى 200 جنيه، طبقًا لسنة موديل السيارة؛ بحيث تخفض 5% عن كل سنة تالية؛ بحيث يصل الحد الأدنى إلى 200 جنيه، وأكثر من 2030 سي سي من 280 حتى 500 جنيه تتم الزيادة 2% بحد أدنى 1000 جنيه، على أن تخفض القيمة بنسبة 10% عن كل سنة تاليه لسنة الموديل؛ بحيث يصل الحد الأدنى إلى 1000 جنيه.

 

وبالنسبة لزيادة رسم التنمية على تجديد رخص بقيمة المركبات، وهي النقل والمقطورة من 50 إلى 500 جنيه حاليًا؛ تزداد ما بين 500 و2000 والموتوسيكل من 5 إلى 10 جنيهات والمركبات الأخرى من 25 إلى 200 جنيه سنويًّا.

 

خامسًا: زيادة ضريبة المبيعات على السجائر؛ مما يحقق إيرادات إضافية بحوالي 3.1 مليارات جنيه، عن طريق رفع أسعار السجائر بمتوسط 10%، على ألا تزيد عن 25 قرشًا بكافة أنواع السجائر المحلية، التي يستهلكها محدودو الدخل، على أن تكون الزيادة 30 قرشًا للنوع كيلوباترا بوسطن و50 قرشًا للنوع مونديال، بينما تصل الزيادة على أسعار السجائر المستوردة إلى نحو 33% من القيمة على السجائر الفاخرة.

 

سادسًا: إلغاء الإعفاء الذي تتمتع به المنشآت التعليمية الخاصة، وعائد أذون الخزانة من الضريبة على الدخل، ويحقق إيرادات بحوالي 100 مليون جنيه خلال شهري مايو ويونيو.

 

سابعًا: زيادة ضريبة المبيعات على البنزين والسولار والكيروسين كالتالي:

- البنزين 95 يباع بسعر 250 قرشًا.

- البنزين 92 يباع بسعر 185 قرشًا.

- البنزين 90 يباع بسعر 175 قرشًا.

- البنزين 80، لم يتغير سعره؛ حيث إنه غير موجود بالمحطات.

- السولار يباع بسعر 110 قروش.

- الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الطاقة من 36 قرشًا إلى 57 قرشًا، وتصل إجمالي الزيادات حوالي 85.6 مليون جنيه.

 

وأكد التقرير أن تكلفة العلاوة الخاصة المقترحة بنسبة 30% من الراتب الأساسي ستكلِّف الموازنة حوالي 2.6 مليار جنيه سنويًّا، وخلال شهري مايو ويونيو حوالي 1.1 مليار جنيه، وأن زيادة الحد الأدنى لحوافز العاملين بالمحليات من 25 إلى 75% تكلف الموازنة حوالي 3 مليارات جنيه، وأن إجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية حوالي 2.5 مليار جنيه، متمثلةً في زيادة دعم السلع التموينية بنسبة 100%، وإضافة المواليد وتحويل الدعم الجزئي إلى دعم كلي وزيادة المعاشات بواقع 20% بحد أقصى 100 جنيه شهريًّا.

 

وأوضح التقرير أن إجمالي الحصيلة السنوية المتوقَّعة من الزيادات حوالي 4.15 مليارات جنيه، وأن التقديرات تؤكد أن حجم الاستفادة سيصل إلى نحو 135 جنيهًا شهريًّا في المتوسط لأسرة مكونة من أربعة أفراد يعولها موظف يشعل الدرجة السادسة بالإدارة المحلية، وأن تحريك أسعار السولار سيؤدي إلى زيادة تكلفة النقل إلى هذه الأسرة بواقع 35 جنيهًا ليصبح العائد المتبقي حوالي 100 جنيه شهريًّا.

 

الوطني يهلِّل

وبعد أن فرغ عز من عرضه تحدث الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية، مشيدًا بالتقرير، وقال إن الاختلاف في الآراء أمر طبيعي، لكن القرار للأغلبية، وقال إنني أطالب الحكومة بأن تضرب بيد من حديد كلَّ من يحاول أن يستغل ارتفاع أسعار السولار في رفع أسعار النقل، وإنه من غير المقبول أن تتحمَّل الموازنة العامة للدولة دعمًا يصل إلى 90 مليار جنيه يحصل عليها أصحاب السيارات الفارهة وأصحاب المصانع في المناطق الحرة، وقال إن الارتفاع المعروض في التعديلات طفيف، ولن يؤثر في محدودي الدخل.

 

فيما أكد د. محمود أباظة رئيس حزب الوفد أنه من غير المقبول أن يطلب منا الموافقة على هذه الكارثة، وهو أمر غير معقول أيضًا من الحكومة، وقال للأسف الحكومة لا تعرف أن الرأي العام مواقفه تغيَّرت، محذِّرًا الأغلبية من تمرير هذا القانون من ثورة غضب الشعب، وطالب بإعادة التقرير إلى اللجنة مرةً أخرى لمزيد من الدراسة.

 

الكتاتني: يوم عصيب

 الصورة غير متاحة

د. محمد سعد الكتاتني

وفي كلمته وصف د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هذا اليوم بأنه يوم عصيب؛ حيث تقتل فيه الحكومة الفقير بغير سكين، مضيفًا أنه مع زملائه طالبوا في بداية الجلسة إتاحة الفرصة لأداء دورنا البرلماني لما حدَّده الدستور والقانون؛ فلا بد من إبداء رأينا؛ لأن التقرير مليء بالأرقام.

 

وتساءل الكتاتني: من حيث الشكل ما الضرر من إعطاء نواب الشعب يومًا أو يومين كفرصة لدراسة التقرير، مشيرًا إلى أن هذا التقرير يؤكد فشل الحكومة في ضبط الأسعار، وأنها حكومة جباية فهي ليس لديها إلا فرض الضرائب ورفع أسعار بعض السلع، مؤكدًا أن رفع سعر السولار ينعكس على الفقير قبل الغني، كما أن إلغاء الإعفاءات الضريبية عن المناطق الاستثمارية يؤثِّر سلبًا في جذب الاستثمارات، وأن رفع أسعار المواد البترولية سيؤثر في الاقتصاد، وأكد الكتاتني أن هذا التقرير سيلتهم علاوة الـ30% وأكثر بكثير!!.

 

حسين إبراهيم: الدعم للصهاينة

واتهم حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان الحكومة بدعم المواطن "الإسرائيلي"، من خلال تصدير الغاز الطبيعي بأسعار مخفضة، بينما تفرض الحكومة ضرائب جديدة على المواطن المصري، وتساءل عن أسباب رفض الحكومة الإعلان عن سعر تصدير الغاز لـ"إسرائيل"، وطالب بتحصيل 37 مليار جنيه مديونيات على رجال الأعمال بدلاً من فرض ضرائب على محدودي الدخل والفقراء، وصاح قائلاً: ارحموا أصحاب المعاشات.

 

وتساءل النائب قائلاً: وأنا أحتكم إلى ضمير الدكتور سرور هل ما يحدث مناقشة جادة أم "هزار وتهريج"؟!! مؤكدًا أن الديمقراطية أصيبت في مقتل، لافتًا إلى أن اللجنة المختصة قامت ببحث الموضوع دون أخذ رأي أعضاء اللجنة عليه، مطالبًا بعدم العجلة، خاصةً أن محدودي الدخل هم الذين سوف يتأثرون بهذا القرار.

 

كما أكد الدكتور مصطفى السعيد رئيس اللجنة الاقتصادية أنه كان من الأفضل زيادة التنمية الحقيقية لاستيعاب العلاوة الخاصة التي قرَّرها رئيس الجمهورية وليس عن طريق فرض ضرائب جديدة على المواطنين، ودعا الحكومة إلى إعادة التفكير في النظام الاقتصادي المتبع.

 الصورة غير متاحة

د. جمال زهران

 

واتهم الدكتور جمال زهران الحكومة بتجاهلها مصالح الجماهير، وحذَّر من ثورة شعبية عارمة مثل أحداث 18، 19 يناير، وأكد أن الزيادات تم تطبيقها قبل إقرارها من المجلس، وأهاب بالرئيس حسني مبارك أن يرفض اعتماد هذا التقرير حتى ولو صدر بقرار الأغلبية الاستبدادية.

 

بينما كان نائب الوطني محمود خميس أكثر ملكيةً من الحكومة نفسها؛ حيث تساءل: لماذا تنسى الحكومة محاسبة أصحاب الجامعات والمدارس الخاصة، ولا تحصِّل منهم ضرائب، مؤكدًا أنه كصاحب جامعتين يكسب كثيرًا.

 

وأكد محمد العمدة أن (البنزين 80) سوف يختفي من السوق وستتغلَّب الأنواع الأخرى، بمعنى أن الزيارة سيتحمَّلها الفقراء ومحدودو الدخل، بينما أشاد حسين مجاور رئيس لجنة القوى العاملة بقرار الرئيس بزيادة المنحة إلى 30% واستجاب لرغبات اتحاد العمال، وطالب بتشديد الرقابة على أي فرد يريد استغلال الأمر ويرفع أسعار النقل، وإنشاء منافذ توزيع للسلع في مواقع العمل.

 

بدر الدين: الاجتماع سري

وتحدث المهندس أشرف بدر الدين عضو الكتلة مؤكدًا أنه بصفته عضوًا في لجنة الخطة والموازنة "لم يُدعَ لأي اجتماعٍ للجنة لمناقشة هده الزيادات التي فُرضت على المجلس"، مؤكدًا أن هذا الاجتماع السري جاء من تدبيرٍ حكومة تحابي المفسدين وكبار رجال الأعمال، وفشلت في توزيع عادل للموارد، وأضاف قائلاً: "آن الأوان للشعب المصري أن يندم على العلاوة التي حلم بها الفترة القليلة الماضية؛ لأنها ستزيد المعاناة لا أكثر!"، مؤكدًا أن الحكومة رفَعت المازوت من قبل 100% بعيدًا عن أخد رأي المجلس، وتريد اليوم تمرير زيادات جديدة تدرك أنها ستفجر بركانًا من الغضب؛ بحجة أنه تم تمريره في المجلس، معلنًا رفضه لما يحدث، مطالبًا بضرورة تراجع الحكومة عن هذا القرار، وتساءل: هل من المعقول أن نصدِّر الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني بالملاليم ونبحث عن مواد إضافية لتدبير اعتمادات العلاوة؟!

 

البلتاجي: الحكومة ضحكت علينا

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

وفي كلمته حذر الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان من ازدياد حالة الاحتقان التي يشهدها الشارع المصري، وأوضح أن العلاوة الاجتماعية التي أُقرت للقطاع العام هي جزءٌ من منظومة شاملة تحتاج لمزيدٍ من العلاج، مبيِّنًا اقتراب مصر من خط الفقر الدولي.

 

وقال إن الحكومة ضحكت علينا وقامت بزيادة أسعار السلع السولار والبنزين لتوفير اعتمادات إضافية بمقدار 16 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الاعتمادات الحقيقية التي تحتاجها الدولة لسد عجز بعض القطاعات لا تزيد عن 2 مليار جنيه، موضحًا أن الحكومة بحثت عن وسائل بديلة سريعة وسهلة لعلاج أزماتها المالية الطاحنة، إلا أن النتيجة النهائية هي أن المواطن البسيط الذي كان يركب الميكروباص اليوم بجنيه سيدفع غدًا جنيهين تسعيرةً جبريةً، وما خفي كان أعظم.