اعتبرت الحكومة ممثلةً في د. يوسف بطرس غالي وزير المالية السببَ الرئيسيَّ وراء ارتفاع الأسعار والغلاء؛ الذي اجتاح مصر مؤخرًا، هو تحوُّلَ البترول في الأسواق العالمية إلى سلعة يتم المضاربة عليها عالميًّا وليس مجرد سلعة استهلاكية؛ مما أدى إلى سلسلة من التحركات الأخرى للبحث عن بديل لزيادة الأسعار البترول؛ مثل الاتجاه إلى الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية، كالقصب والذرة والقمح.

 

وقال غالي، الذي كان يتحدث عن مشروع موازنة الدولة الجديد أمام اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى: إن علاج مثل هذه الأزمات التي اجتاحت- وستظل تجتاح- مصر هو زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والحفاظ على معدل النمو ورفع معدلات التشغيل.

 

وكشف غالي عن فلسفة الحكومة؛ وهي السماح للقطاع الخاص بأن يحلَّ محلَّ الحكومة والقطاع العام في النشاط الاقتصادي والقيام بأعباء البنية الأساسية؛ وذلك حتى لا تتحمَّل الحكومة أية أعباء، وتتفرَّغ للحفاظ على البعد الاجتماعي وحماية أكبر قدر من المضارِّين من سياسات التحرر الاقتصادي.

 

وكشف غالي عن أن الدولة تمتلك عددًا من الأصول تتركز في 240 مليون فدان قابلةً للاستثمار، وهناك طلب متزايد من المستثمرين العرب على شراء هذه الأراضي لأغراض الاستثمار العقاري والزراعي.