فجَّرت لجنة الصحة بمجلس الشعب عددًا من المفاجآت حول استيراد قرنيات العيون من الخارج؛ حيث كشفت الدكتورة سامية ممدوح رئيسة بنك العيون عن غياب دَور وزارة الصحة في متابعة استيراد القرنيات من الخارج، لافتةً إلى أن العديد من القرنيات التي يتم استيرادها من دول شرق آسيا لا تصلح للزراعة؛ نتيجة حملها الفيروس (سي)؛ الأمر الذي يعرِّض المريض لأضرار صحية خطيرة.

 

وأكدت قيام عددٍ من المهرِّبين بتهريب القرنيات من دول بنجلاديش وباكستان وسنغافورة عن طريق إخفائها في ملابسهم والدخول بها إلى مصر، وقالت إن هذه الكارثة تعرِّض العديد من مرضى القرنية إلى الإصابة بأمراض خطيرة.

 

وهنا تدخَّل الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة متسائلاً: "أين وزارة الصحة؟!.. الكلام ده خطير جدًا، ويجب بحثه مع جميع الجهات المسئولة"، وحمَّل وزارة الصحة مسئوليةَ انتشار فيروس (سي) داخل المجتمع المصري بسبب ضعف الرقابة على استيراد القرنيات من الخارج؛ الأمر الذي وضع الدكتور عبد الله القداح وكيل وزارة الصحة في مأزقٍ، معلنًا أنه كلام خطير، وأنه غير مستعد للردِّ عليه؛ لأنه حضر الاجتماع لمناقشة طلب إحاطة خاص بعلاج العراقيين داخل المستشفيات المصرية، ورفض الدكتور حمدي السيد طلبه وقال: "يا دكتور.. الكلام ده خطير، وكلام الدكتورة سامية يؤكد عدم وجود رقابة على استيراد القرنيات من الخارج".

 

وحاول الدكتور القداح إنقاذ الموقف بالاتصال بالدكتورة سامية صلاح رئيسة قطاع الدواء بوزارة الصحة، مطالبًا منها نجدته من المأزق الذي تعرَّض له، إلا أنه لم يحصل على إجابة قاطعة بهذا الشأن؛ الأمر الذي دفعه إلى طلب تأجيل المناقشة لحين الاستعداد للرد على هذا الموضوع.

 

من جانبه قرَّر رئيس لجنة الصحة إرسالَ خطابٍ إلى وزير الصحة والمجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي لتشكيل لجنة للقيام بمتابعة مستشفيات عين شمس وطنطا والإسكندرية وأسيوط والمنصورة، ورفْضِها البدءَ في إنشاء بنوك للعيون للقضاء على طوابير الانتظار داخل المستشفيات الأخرى، مؤكدًا ضرورة تعديل اللائحة الخاصة بقانون بنوك العيون، مبيِّنًا أن غياب ثقافة التبرُّع لدى المواطن المصري وتشكيك بعض المتشددين في تحريم الحصول على قرنية المتوفَّى في الحوادث، وراء زيادة أعداد مرضى القرنية، وقال إن القانون الجديد يكفل للمستشفيات العامة والحكومية الحصولَ على قرنية المتوفَّى دون الحصول على موافقة الأهل.

 

وأشار إلى أن غياب الوعي بهذه المادة أدَّى إلى لجوء المرضى إلى شراء القرنيات المستوردة، والتي يتراوح سعرها ما بين 1000 و1200 دولار، وأكد أنه سيقوم بمخاطبة النائب العام للتنبيه على وكلاء النيابة بتفعيل هذه المادة، خاصةً في حالات شهداء الحوادث.

 

وقال: إن 80 مليون مصري يخدمهم بنكٌ واحدٌ للعيون، لافتًا إلى ضرورة إنشاء 5 بنوك للعيون جديدة للقضاء على قوائم الانتظار بين المرضى المصريين.