نجح نواب الإخوان والمعارضة في إدخال تعديلٍ جوهري في إحدى مواد قانون المرور؛ حيث وافق المجلس على إلغاء عقوبة الحبس من نص المادة 70، والتي كانت تعاقب كلَّ قائد سيارة أجرة يمتنع بشكلٍ متعمدٍ عن نقل الركاب أو نَقَل ركابًا أكثر من العدد المحدَّد له، أو نَقَل الركاب من غير المكان المخصَّص لذلك؛ بالحبس مدةً لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد عن ألف وخمسمائة جنيه.

 

وقال النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة في بداية المناقشة: إنه لا يمكن أن يساويَ القانون بين الامتناع عن نقل الركاب وارتكاب الفعل الفاضح في السيارة، مطالبًا بإلغاء كافة العقوبات السالبة للحرية من مشروع القانون.

 

 الصورة غير متاحة

 المحمدي عبد المقصود

وطالب النائب المحمدي عبد المقصود بإلغاء عقوبة الحبس، واعتبرها عقوبةً مشددةً لا تتناسب مع المخالفة.

 

وقال النائب علي لبن إنه بالرغم من وجود حالةٍ من العشوائية في المواقف وبعض السائقين غير الملتزمين بالقانون، ومع ذلك لا يجب أن تصل العقوبة إلى حدِّ الحبس، مطالبًا بأن تبدأ الغرامة من خمسين جنيهًا في حدها الأدنى وتصل إلى خمسمائة جنيه.

 

وأشار النائب أحمد أبو بركة إلى أنه لا يجوز الجمع بين الحبس والغرامة؛ لا وجوبًا ولا جوازًا، في قانونٍ واحد، وأنه من غير المألوف أن يأخذ المشرع المصري بهذا المبدأ.

 

وعلَّق د. مفيد شهاب على أن كلام أبو بركة يمكن أن يكون صحيحًا إذا كان الحبس وجوبيًّا، ولكن في هذا القانون الحبس يبدأ من 24 ساعة حتى 6 أشهر.

 

 الصورة غير متاحة

حسين محمد إبراهيم

وعقَّب النائب حسين محمد إبراهيم على أن البرلمان لا يقوم بدوره ويهدر حق النواب في التقدم بتشريعاتٍ جديدة، مشيرًا إلى أنه قد تقدَّم منذ ثلاث سنوات بمشروع قانون لتعديل بعض المواد في قانون العقوبات، وما زالت متجمدةً حتى الآن في اللجنة المختصة.

 

وقال محسن راضي وعلي لبن إن هناك قسوةً كبيرةً في تغليظ العقوبات المقيِّدة للحريات، وأشارا إلى أن النص على سجن السائق فيه ظلمٌ كبيرٌ للسائقين.