أحال مجلس الشعب إلى اللجنة العامة اليوم القرارَ الجمهوري بمدِّ حالة الطوارئ لمدة عامين؛ تبدأ من 1 يونيو الحالي وتنتهي 31 مايو 2010م، أو حتى حين إصدار قانون الإرهاب، وعلى الفور عقدت اللجنة العامة اجتماعًا لبحث القرار.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد نظيف

 وقد شهدت جلسة المجلس الصباحية اعتراضاتٍ حادَّةً من نواب الإخوان والمعارضة حول القرار الجمهوري، وقاطع النواب رئيسَ مجلس الوزراء أكثر من مرةٍ خلال إلقائه بيانه حول الأسباب والظروف التي أدَّت إلى مدِّ حالة الطوارئ، وقد ارتدى نواب المعارضة "بادجات" مطبوعًا عليها علم مصر وتحمل شعار "لا للطوارئ".

 

وقد ادَّعى نظيف أن اللجنة المُكلَّفة بإعداد قانون الإرهاب قد تبيَّن لها أن الدول التي سبقت في إعداد قانونٍ لمكافحة الإرهاب ما لبثت أن غيَّرته لصعوبةِ تحقيق توازنٍ بين حقوق المواطن وأمن المجتمع؛ حيث تكتشف أنها والت جانبًا على حساب جانب، مشيرًا إلى أن هذه الدول قامت بتغيير القانون أكثر من مرة لاستكمال النقص الذي حدث به، مثل فرنسا وأمريكا وإنجلترا، زاعمًا أن هذا الأمر لا يمكن حدوثه في مصر، "خاصةً أننا تعوَّدنا على استقرار التشريعات وعدم تغييرها بصفةٍ مستمرة".

 

وقال رئيس الوزراء: إن الحكومة كان أمامها خياران: إما أن تنتهيَ اللجنة المُشكَّلة من إعداد قانون الإرهاب من عملها في أسرع وقت وقبل 31 مايو الحالي، ثم بعد ذلك تقوم بتعديل ما يُكتَشف من التطبيق العملي للقانون من عيوب، أو مد حالة الطوارئ مرةً أخرى، وأضاف أن الحكومةَ قد حسمت أمرها وقرَّرت مدَّ حالة الطوارئ، مؤكدًا أن الحكومةَ لا ترغب في العمل في حالة استثنائية، وتطلب العمل في إطارٍ من الأمن والاستقرار بما يُشجِّع الاستثمارات ويُحقِّق التنمية.

 

وأشار إلى أن الحكومةَ قد اختارت أن تمدَّ حالة الطوارئ، وأن تتأنَّى في إصدار قانون مكافحة الإرهاب على أن تُجريَ حوارًا مجتمعيًّا حوله تشارك فيه كافة منظمات المجتمع المدني حتى تزول الشكوك حوله.

 

وزعم نظيف أن الحكومةَ لم تخالف وعدها في تطبيق قانون الطوارئ إلا لمواجهة الإرهاب، وقال: "ونحن نطالب بمدِّ حالة الطوارئ، وتجدِّد الحكومة الوعد بعدم استخدام الطوارئ إلا في مواجهةِ الإرهاب".

 

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

وقاطعه د. حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان، مشيرًا إلى كذب الحكومة وتضليلها الشعب وهتف "لا للطوارئ، لا للطوارئ"، وصفَّق له نواب الإخوان والمعارضة بشدة.

 

وتابع نظيف قائلاً: لا تسمحوا لقوى الشر أن تُوقف مسيرتنا، ولا تمكِّنوا قوى الإرهاب من زعزعةِ الأمن والاستقرار في المجتمع، فصفَّق له نواب الأغلبية بشدة، وانفعل د. أكرم الشاعر عضو الكتلة بشدة وصاح قائلاً: "كفاية بقى.. حرام عليكم.. استقرار إيه؟!".

 

وخاطب نظيف النواب قائلاً: "لتكن الموافقة على مدِّ حالة الطوارئ مناسبةً لتقولوا كلمتكم أغلبيةً ومعارضةً، ورسالةً إلى أعدائنا الذين يُراهنون على تفرُّقنا والذين لا يدركون طبيعة هذا الشعب الذي تجمعه المحن والشدائد"، ووقف نواب الإخوان والمعارضة رافضين بشدة إشارة رئيس الوزراء إلى موافقةِ المعارضة على الطوارئ، وهتفوا: "حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل".