انسحب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين من الجلسة المسائية الثالثة لمجلس الشعب اليوم السبت 31/5/2008م بعد قيام رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور بغلق باب المناقشة حول المادة الرابعة من مشروع قانون المرور الذي يناقشه المجلس حاليًّا، وهي المادة التي تقضي بإلغاء تراخيص سيارات الأجرة ونقل الركاب التي مضى على صنعها 20 عامًا؛ وهي المادة التي طالب نواب الإخوان بإعادة المداولة بشأنها؛ لما تمثله من خطورة على عدد كبير من أصحاب السيارات والورش ومحلات وشركات قطع الغيار.

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

 

إلا أن رئيس المجلس رفض طلبات نواب الإخوان، وأصرَّ على غلق باب المناقشة في هذه المادة، وأصرَّ على تمريرها كما طالبت الحكومة.

 

من جانبه قال كل من الدكتور محمد البلتاجي مقدم طلب إعادة المداولة وحسين محمد إبراهيم أثناء طلب الكلمة إن الإصرار على تمرير هذه المادة يمثل خطورةً على عدد كبير من الأُسر التي تعيش على دخل هذه السيارات، وسيترتب عليها آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة لشريحة عريضة من السائقين والعاملين في مجالات صيانة السيارات والصناعات التكميلية، واستيراد وبيع قطع غيار هذه السيارات؛ مما سيضرُّ آلاف الأُسَر من الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

 

وقال النائبان إنه بدلاً من وقف الترخيص لهذه السيارات يتم تشديد إجراءات المتانة والجودة، خاصةً أن هياكل هذه السيارات ومكوناتها ومتانتها أفضل بكثير من السيارات الحديثة وبشيء من المتابعة والرقابة يتم السيطرة عليها وضبط حركتها.

 الصورة غير متاحة

حسين محمد إبراهيم

 

إلا أن الحزب الوطني ردَّ من خلال أمين تنظيمه أحمد عز، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى خطوة جريئة وعدم الالتفات إلى الآثار الاجتماعية، وضرب مثالاً بقرار منع سيارات الكارو من السير وسط القاهرة، وقال وقتها كانت هناك احتجاجات كثيرة وتخوف على أصحاب هذه السيارات إلا أن الأمر مرَّ بسلام.

 

وأمام هذا التعنُّت من رئيس المجلس وتبنِّيه رأي الحكومة وعدم اهتمام نواب الأغلبية بالآثار الخطيرة لهذه المادة؛ أعلن نواب الإخوان والمستقلين انسحابهم من الجلسة، رافضين إقرار هذه المادة.