- محلات المسلمين أكثر عرضةً من محلات الأقباط

 

كتب- أحمد صالح

فجَّرت وزارة الداخلية أمس مفاجأةً من العيار الثقيل أمام لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب؛ أكدت خلالها انتفاء وجود أية علاقةٍ بين حادث محلات الذهب المملوكة لأقباطٍ في حي الزيتون في القاهرة وفي الإسكندرية وبين أي احتمالاتٍ لحدوث فتنةٍ طائفيةٍ.

 

كشف اللواء عدلي الفايد مساعد أول وزير الداخلية أمام اللجنة في إحصائية رقمية أن عدد محلات الذهب التي تم الاعتداء عليها خلال 16 شهرًا الأخيرة أي عام 2007م الأربعة أشهر الأولى من هذا العام 57 قضية سرقة محل ذهب؛ منها 34 محلاًّ لمسلمين و23 محلاًّ مملوكة لأقباط، وهو ما يؤكد أن الحوادث ليس مقصودًا بها مسلمون أو أقباط.

 

وأشار إلى أن أربعة محلات قد تعرَّضت خلال نفس الفترة للسرقة بالإكراه، وتم ضبط قضيتين منها حادث الإسكندرية الأخير، وأشار إلى أن حوادث سرقات محل الذهب الـ57 تم ضبط 41 قضية منها بنسبة 72%.

 

وأشار إلى أن إجمالي حوادث السرقة بالإكراه التي وقعت خلال هذه الفترة بما فيها المحلات بلغت 939 حادثًا منها 662 حادثَ طريق، وبلغ عدد المجني عليهم ألفًا و96 مسلمًا و65 قبطيًّا، مشيرًا إلى أنه ثبت أن مصر من أقل معدلات ارتكاب الجريمة عالميًّا.

 

وأكد الفايد أن هذه الحوادث لم تُفرِّق بين مسلمٍ وقبطي؛ فالمجرم هدفه الحصول على المال فقط، وأنه ثبت من خلال الحوادث أن محلات الصاغة التي يملكها مسلمون يزيد عن عدد الأقباط، رغم أن الأقباط هم الأكثر انتشارًا في تجارة الذهب، وأشار إلى حادث الزيتون والذي وقع فيه 4 قتلى، وتم العثور على ستة أظرف فارغة وستة مقذوفات وطبنجة واحدة تم استخدامها في الحادث وارتكبها شخصان.

 

وأكد مساعد وزير الداخلية التقرير الكامل لحوادث الاعتداء على الأراضي والخلافات عليها وهي موجودة وبعمق خاصة بعد ارتفاع أسعارها، وقال إن الشرطة تنتشر في هذه المناطق بصورة مكثفة وواسعة ودائمة، سواء كان ذلك في مرسى مطروح أو البحيرة أو الشرقية أو الجيزة وطريق الفيوم، وهناك حوادث قتل وقعت أيضًا في هذا الصدد، وقد تم ضبط الجناة في حادث دير أبو فانا في المنيا.

 

وأكد أنه ليس هناك مشكلات بين الأقباط أو المسلمين على الإطلاق، وأن هذا مثارٌ في الفضائيات أو الصحف ولكن لا يوجد على أرض الواقع.

 

وفجَّر وكيل اللجنة ونائب الحزب الوطني محمد عبد الفتاح عمر مفاجأةً كبرى عندما طالب بتشكيل حكومة عسكرية يرأسها وزير الداخلية، وقال إن الحكومة الحالية ليس لديها خبرة وأن وزراءها جاءوا بالبراشوت من رجال أعمال ليس لديهم فكر سياسي أو اقتصادي، فالمسئول عن الأراضي الزراعية العديد من الوزارات ولكن ولا وزير منهم لديه أي قرار ومنها الزراعة والأوقاف والإسكان وما يحدث في الأراضي سببه الوزراء وارتفاع أسعار الأراضي؛ حيث اشترى مافيا الأراضي تلك الأراضي ثم سقعوها بعد الحصول عليها بأسعار زهيدة، وباعوها بأسعار خيالية؛ لأن الوزراء خصصوا أراضي صحراء مصر لرجال أعمال وهم 5 أشخاص فقط، مؤكدًا أن الأمن آخر حلقة في الحلقات في هذه المنظومة ويؤدي دوره بكل قوة وأمانة.

 

وقال عبد الفتاح عمر إن الأمن يؤدي دوره، ولكن المناخ "زي الزفت"، وعندنا مشاكل في فنادق وادي النطرون والطريق الصحراوي، ووزارة الزراعة منحت أراضي لاستصلاحها واستزراعها، وحولها المشترون إلى فيلات ومنتجعات بعد أن حصلوا على المتر بـ50 جنيهًا، وأكد عمر أن 90% من رجال الأعمال اغتنوا باستغلال الفوارق، وأشار إلى عدم وجود الشفافية، والديمقراطية ناقصة في مصر.

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

 

وفي الوقت الذي أشاد فيه نائب الإخوان المسلمين د. حمدي حسن بدور الأمن في حادث الإسكندرية وتوصُّله إلى الجناة ونجاحه في ضبطهم في أقل من 48 ساعة من وقوع الجريمة أشار إلى أنها حادثة إجرامية لا ترتبط بالأقباط أو المسلمين من قريب أو بعيد، ورفض استغلال 13 منظمة من أقباط المهجر للحادث وتصويره خطأ على أنه أحداث فتنة.

 

وقالت الدكتورة جورجيت النائبة القبطية إنه لا يجوز لأي مصري سواء أقباطًا أو مسلمين الاستعداء على بلدهم، مشيرة إلى أن الانجليز قد فشلوا سابقًا في إحداث الفرقة بين المسلمين والأقباط في مصر لكن المناخ الآن في مصر موات وهو ما جعل البعض يصور الأحداث على أنها بين أقباط ومسلمين.

 

وشكت جورجيت مما وصفته بالغياب الأمني عن الشارع، مطالبةً الأمن بحراسة الشارع، وقالت "منذ متى يقع في مصر حادث اعتداء على رجال الدين وتكسير عظام لرجال دين؟.. فهذا ما لم يقبله أحد".

وقدمت الشكر للسلطات الأمنية لسرعة القبض على الجناة مرتكبي حادث الإسكندرية.