شهد مجلس الشعب اليوم إقرار قانون مجلس الهيئات القضائية، وسط اعتراضاتٍ من نواب الإخوان والمستقلين على تولِّي وزير العدل رئاسة مجلس الهيئات القضائية، وطالبوا بأن يتولَّى أقدم رؤساء المحاكم الأعضاء في المجلس رئاسته، وأشاروا إلى أن القانون مخالف للدستور وضد استقلال القضاء.

 

وأكد النائب المستقل محمد العمدة مخالفة القانون للدستور، وتساءل: أين استقلال القضاء؟ كيف يكون وزير العدل رئيسًا للمجلس الأعلى للهيئات القضائية؟ ولماذا يتم تجاهل آراء أصحاب الشأن من القضاة ورؤساء المحاكم الذين رفضوا هذا المشروع بشكل قاطع؟!

 الصورة غير متاحة

 رجب أبو زيد

 

وقال: إن مشروع القانون يميز بين المواطنين؛ حيث سيجمع القاضي بين المعاش والمكافأة، مشيرًا إلى استخدام الحكومة سياسة العصا والجزرة مع القضاء؛ حيث تمرر قانون مجلس الهيئات القضائية الذي يرفضه القضاة، وفي نفس الوقت تعطيهم ميزات مادية جديدة.

 

وأشار النائب رجب أبو زيد إلى أن مشروع القانون مخالف للدستور؛ حيث ينص على عضوية رؤساء الهيئات القضائية في هذا المجلس، وليس من بينهم وزير العدل، وقال إنه لا يصح أن تضاف عضوية وزارة العدل إلى المجلس، وأن يقتصر التشكيل على رؤساء الهيئات.

 

وتساءل النائب مجدي عاشور: لماذا الإصرار على وجود وزير العدل في هذا التشكيل؟ واقترح حذف وزير العدل وأن يرأس المجلس رئيس المحكمة الدستورية.

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

 

وعلَّق د. حمدي حسن مشيرًا إلى أن المادة 84 من الدستور تنص على أن رئيس المحكمة الدستورية العليا يتولى منصب رئيس الجمهورية في حالة غيابه الدائم وأثناء حل مجلس الشعب، وتساءل: هل من اللائق أن يتولى وزير العدل لجنةً موجودًا فيها رئيس المحكمة الدستورية، رغم أنه هو المخوَّل له تولي رئاسة الجمهورية.

 

ورد سرور: إن مزاولة الاختصاص شيء وترتيب الأسماء شيء آخر، فترتيب الأسماء يكون طبقًا للهجاء والأقدمية، ومزاولة الاختصاص لا تعني أنها معيار الترتيب، واقترح النائب سعد خليفة أن تكون اجتماعات مجلس القضاء بشكل دوري كل ثلاثة أشهر.

 

فيما وافق المجلس على مشروع القانون بعد إدخال تعديلات على المادة الأولى، اقترحها وزير العدل؛ بحيث تنص على تشكيل مجلس للهيئات القضائية يرعى شئونها المشتركة، ويقول التنسيق بينها، بما لا يمس من يرأس الاختصاصات المخولة للمجالس العليا من هذه الهيئات.

 

ودعا د. فتحي سرور اللجنة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى للانعقاد غدًا لبحث التعديل الذي أدخله مجلس الشعب على المادة الأولى باعتبار القانون مكملاً للدستور.

 

كما وافق المجلس على مشروع قانون بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية؛ بحيث يستحق عضو الهيئة القضائية حقوقه التأمينية عند بلوغه سن الستين، ويوقف استقطاع اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتبارًا من بلوغه السن المذكورة، ويسري ذلك على أعضاء الهيئات القضائية الذين تجاوزوا سن الستين اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون.