استأنف مجلس الشعب اليوم مناقشة مشروع قانون الضرائب العقارية؛ حيث رفض المجلس كافة الاقتراحات التي تقدم بها نواب الإخوان والمعارضة، ومنهم: رجب أبو زيد وعباس عبد العزيز عباس وعزب مصطفى وعلي لبن ومصطفى بكري، وكذلك عدد من نواب الأغلبية، بتخفيض الزيادة في القيمة الإيجارية بعد إعادة تقديرها بعد 5 سنوات إلى 20 أو 25% بدلاً من 30% كما ورد في تقرير اللجنة، وذلك بالنسبة للأماكن المستعملة في أغراض السكن، و35% للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن، وعلق النائب كمال الشاذلي على إصرار عز على عدم الاستجابة للتعديلات، قائلاً: ما دام مفيش استجابة أنا متنازل عن اقتراحي.
وشهدت المادة 8 مناقشاتٍ ساخنةً، والتي تنص على فرض الضريبة على العقارات المبنية؛ أيًّا كانت مادة بنائها وأيًّا كان الغرض الذي تُستخدم فيه، دائمةً أو غير دائمة، مقامةً على الأرض أو تحتها أو على الماء، مشغولةً بعوض أو بغير عوض، سواء كانت تامةً ومشغولة أو تامة وغير مشغولة.
![]() |
|
علي لبن |
فقد طالب النائب علي لبن باستثناء العقارات المبنية بالطوب اللبن والطين، واقترح النائبان عزب مصطفى ومحمد شاكر الديب إعفاء العقارات التي لم يتم توصيل المرافق لها حتى الآن، وطالب النائب عباس عبد العزيز عباس بأن يكون فرض الضريبة مرتبطًا بأن يدرّ العقار دخلاً أو إيرادًا أو استثمارًا، فيما اقترح النائب رجب أبو زيد إضافة عبارة مشغولة لكل الوقت أو بعض الوقت بعد مشغولة بعوض، وحذف نسبة نصف المادة، وقال النائب فريد إسماعيل إن المادة مطاطة وتفرض ضريبةً على الشعب في جميع أنحاء الجمهورية، مطالبًا بالعودة إلى النظام القديم بعدم فرض ضريبة على العقارات غير المسكونة.
ورفض المجلس الاقتراح الذي تقدم به النائب مصطفى بكري وأيَّدته فيه المعارضة وعدد كبير من الأغلبية؛ بإعفاء المسكن الخاص من الضريبة، ورفع معظم نواب الوطني أياديهم عند التصويت، فنهرهم عز صائحًا: إيه ده.. إيه ده؟ فتراجعوا عن موقفهم، واحتجَّ نواب المعارضة بشدة ووقفوا في أماكنهم لمدة دقيقة، وتدخل سرور وطالبهم بالجلوس والهدوء قائلاً: المعارضة تعارض في الرأي وليس لها علاقة بالتصويت.
وتساءل النائب علي لبن: هل ستعفى القرى السياحية التي تقل وحداتها عن نصف مليون جنيه من الضريبة؟ وهل صحيح أن الذي يمتلك عقارًا يحتوي على 100 شقة تقل كل واحدة عن نصف مليون جنيه لن يدفع ضريبة؟ ووافق المجلس على المادة 11 التي تحدد العقارات التي لا تخضع الضريبة، ومنها المملوكة للدولة والمخصصة لإقامة الشعائر الدينية والأحواش والمباني الواقعة في منطقة الجبانات.
وأثارت المادة 12 حالةً من الجدل الشديد؛ حيث طالب النائب زكريا عزمي بوضع الجدول الاسترشادي الذي يحدد قيمة الضريبة ونسبة الإعفاء في مشروع القانون، وصفَّق له نواب الأغلبية والمعارضة بشدة، وعلَّق د. سرور، مشيرًا إلى أن القانون يحتوي على قواعد قانونية وليست استرشادية، وردّ عزمي: هات لي مخرج، وعلَّق عز: ده منهج مينفعش ومبيحصلش في أي قانون في العالم، وعلق وزير المالية: الجدول داخل في التقرير، والتقرير جزء من مضبطة المجلس.
وتساءل سرور: هل تتعهَّد الحكومة باحترام هذا الجدول؟ وأجاب بطرس: طبعًا، وتابع سرور: هذه الإجابة تلزم الحكومة سياسيًّا، وطالب النائب حسين محمد إبراهيم بضرورة ضم الجداول المرفقة لمشروع القانون، ووافق المجلس على الاقتراح الذي تقدم به د. سرور بإضافة نص إلى نهاية نص المادة 2؛ يقضي بأن يتم الاستهداء بالمؤشرات الواردة بالجداول المرفقة بالقانون، وحذَّر النائب أحمد دياب من أن يكون النص على "الاستهداء" غير ملزم للحكومة بالالتزام بهذا النص، وطالب بتغيير هذه الكلمة، وعلق سرور الاستهداء التزام للحكومة.
وطالب عدد من نواب الإخوان، ومنهم: حسنين الشورة وعلي لبن وهشام القاضي وسعد خليفة ومحمود عامر وإبراهيم أبو عوف وأكرم الشاعر وأحمد دياب وفريد إسماعيل ومحمد عبد الباقي إسماعيل وعباس عبد العزيز عباس ورجب أبو زيد.. بأن يكون سعر الضريبة 5% أو8% من القيمة الإيجارية السنوية للعقارات بدلاً من 10%، كما نصح نواب الوطني ومنهم: كرم الحفيان ومحمد خليل قويطة وصالح العيسوي وسليمان عامر بأن تكون 8%.
