وافقت أغلبية الحزب الوطني في مجلس الشعب على إبطالِ عضوية النائب مختار البيه عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب الدائرة الأولى بسوهاج، كما وافقت الأغلبية في سابقةٍ هي الأولى من نوعها على تعيين النائب حازم حمادي منافس البيه بديلاً له في المجلس.
وهو ما رفضه نواب الإخوان المسلمين ونواب المعارضة والمستقلين الذين أكدوا احترامهم لأحكام القضاء الممثل في محكمةِ النقض التي أصدرت قرارًا بإجراءِ الانتخابات في الدائرة كلها لوجود خطأ في عملية جمع الأصوات، إلا أن اللجنةَ التشريعيةَ وفي مخالفةٍ صريحةٍ للدستور قررت إبطال عضوية البيه مع الإبقاءِ على عضويةِ زميله في الدائرة على مقعد العمال أحمد أبو حجي (وطني) وتعيين اللواء حازم حمادي بديلاً للبيه.
وبررت اللجنة قرارها بأنها راجعت بطاقات التصويت وتبيَّن لها أن هناك 4 آلاف صوت تم حسابها عن طريق الخطأ لصالح البيه، بينما هي من حقِّ حمادي، وأكدت كتلة الإخوان أن هذا الإجراء من مجلس الشعب مخالفٌ للدستور؛ لأن المجلس خالفَ تقرير محكمة النقض بإجراء الانتخابات في الدائرة وقرر تعيين حمادي بشكلٍ مباشر، وهو أمرٌ لم يمنحه الدستور لمجلس الشعب الذي منحه فقط إبطال أو صحة عضوية أعضائه، لا أن يُعيِّن نائبًا من خارجه.
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة: إن ما حدث مخالفٌ للدستور الذي لم يُعطِ مجلس الشعب الحق في تعيين نائب، موضحًا أن اللجنةَ التشريعيةَ أعلنت فوز المنافس مع أنَّ هذا الأمر من سلطات اللجنة العليا للانتخابات، وكأنَّ اللجنةَ التشريعيةَ بالمجلس عينت نفسها بديلاً للجنة العامة للانتخابات التي من حقها إجراء الانتخابات والإعلان عن اسم المرشح.
![]() |
|
د. محمد سعد الكتاتني |
وأضاف الكتاتني أننا نحترم أحكام القضاء، ولكن أن تُطبَّق هذه الأحكام على فئةٍ دون غيرها فهذا معناه أن هناك تصفيةَ حساباتٍ سياسية تجاه الكتلة التي ألهبت الحكومة بالأدوات الرقابية وفضحت ممارستها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأشار الكتاتني إلى أن السياسةَ التي يسير بها مجلس الشعب الذي تسيطر عليه الأغلبية هي سياسة الكيل بمكيالين، ففي الوقت الذي يتم التصدي فيه لنواب الإخوان لم يتعرَّض المجلس سيد قراره إلى تقرير محكمة النقض الخاص برئيس لجنة الصحة أو محمد المرشدي نائب دائرة المعادي أو مصطفى الفقي عن دائرة دمنهور أو آمال عثمان عن دائرة الدقي، وغيرهم كثير، مما يُعد أمرًا مستهجنًا وغريبًا ووصمة عار في جبين هذا المجلس، موضحًا أن تقرير محكمة النقض يقول بشبهة بطلان، ومعنى ذلك أنه ليس هناك خطأ مادي؛ مما يستوجب إعادة الانتخابات في الدائرة كلها.
ووصف الكتاتني أداء النائب مختار البيه في لجنة الدفاع والأمن القومي بالمتميز، لافتًا إلى أن البيه قد حاز على احترامِ الجميع أغلبيةً ومعارضةً، وشُهِدَ له بالكفاءةِ في العمل البرلماني".
وكانت اللجنة التشريعية قد أصدرت اليوم تقريرها برئاسة الدكتورة آمال عثمان بإبطال عضوية مختار أحمد السيد وشهرته مختار البيه، وأعلنت اللجنة فوز منافسه نائب الحزب الوطني حازم حمادي في الانتخابات التي أُجريت عام 2005م.
واستندت اللجنة في قرارها إلى تقرير محكمة النقض الذي أثبت وقوع خطأ في محضر إجراءات الفرز تسبب في خصم حوالي 4 آلاف صوت من حمادي، وقالت اللجنة إنه تبيَّن لها أن النتيجةَ الحقيقيةَ هي حصول حازم على 16 ألفًا و168 صوتًا وحصول مرشح الإخوان على مقعد الفئات على نحو 12 ألفًا و744 صوتًا، جاء ذلك في الوقت الذي قررت فيه اللجنة استمرار نائب العمال عن نفس الدائرة أحمد أبو حجي.
