تقدّم الدكتور أحمد الخولاني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إحاطة إلى كلٍّ من وزراء التجارة والصناعة والصحة والزراعة يستنكر فيه سحب جزء من اختصاصات معمل فحوص الأغذية ومعمل المتبقيات، والتحقيق في استيلاء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات على معظم اختصاصات معامل تحليل الأغذية.
واعتبر الخولاني ما يحدث تعديًا صارخًا على صلاحيات المعامل كتخصصٍ وحيدٍ ونادرٍ في مصر لصالح المستوردين، وضد صحة المواطن المصري، موضحًا أن بدايات إنشاء معامل تحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية بدأت منذ عام 1959، وهي تعمل منذ ما يقرب من خمسين عامًا في مجال تحليل الأغذية، وتتبع مركز البحوث الزراعية.
وأضاف أن هذه المعامل تعد المرجع الوحيد في مجال تحليل الأغذية خاصةً المستوردة للتأكد من سلامتها لصحة المواطن المصري قبل دخولها الأسواق المصرية، وأنها أنشئت بقرار جمهوري، وينظِّم عملها قرارات وزارية، وأبدى استياءه من تقلص صلاحياتها بقرارٍ من لجنة تظلماتٍ قامت على شكوى من أحد المستوردين، وعلى مدار خمسين عامًا لم يطعن أحد في كفاءتها، وتصدّت لكل تجاوزٍ قد يؤثر في صحة المواطن المصري، وتمكَّنت من رد الكثير من رسائل الأغذية الملوَّثة؛ آخرها رسالة لانشون دواجن اتضح احتواؤها على مادة "الديوكسين" بنسبةٍ تتجاوز المسموح به، إلا أن المستوردين تقدموا إلى لجنة التظلمات التي أعادت تحليل العينات بمعامل وزارة الصحة فأجازتها، وتم الإفراج عنها واستهلكها المواطن المصري على الرغم من خطورتها!.
واستنكر الخولاني تحويل اختصاص الفحص للمواد الغذائية المسحوبة من معامل تحليل الأغذية التي حصلت على شهادات اعتماد دولية إلى معامل وزارة الصحة، والتي وصفها بأنها غير مؤهَّلة من حيث الاختصاص والخبرات والكفاءات العلمية في المجال البيطري، مشيرًا إلى احتواء معامل تحليل الأغذية على الأجهزة المتخصصة في مجال التحليل مثل جهاز (HRMS)، والذي كلَّف الدولة مبلغ خمسة ملايين جنيه وقت شرائه، ولا يوجد مثله حتى الآن في المنطقة كلها.
وكشف الخولاني عن أن سحب صلاحية معامل تحليل الأغذية من فحص منتجات اللحوم ومنتجات الأسماك والألبان ومنتجاتها لم يتم بقرارات رسمية، وإنما تم منع العينات من الوصول إلى معامل تحليل الأغذية!!، وطالب بوقفة جادة من الجهات المسئولة لصالح صحة المواطن المصري.