وجَّه مجلس الشورى برئاسة صفوت الشريف تحذيراتٍ شديدة اللهجة من العواقب الوخيمة والتصاعدية من جانب المحكمة الجنائية الدولية في تعاملها مع السودان بشأن الوضع في إقليم دارفور، وطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومصادرة ممتلكاته وتجميد أرصدته تحت دعوى ارتكابه عشر جرائم حرب في إقليم دارفور.

 

وأكد مجلس الشورى في بيانٍ له اليوم تأييده مواقف الرئيس مبارك التي أكدت أن هذا التوجه سيؤدي إلى المزيد من تعقيد الموقف، ويهدد بانهيار جهود المفاوضات السياسية بين حكومة الخرطوم والمتمردين في دارفور من أجل التوصل إلى تسوية الوضع في الإقليم.

 

وأشار مجلس الشورى إلى أن نفاذ حكم المحكمة الجنائية الدولية لا يسري إلا بعد موافقة الدولة على الانضمام للنظام الأساسي للمحكمة وعبر التصديق عليه، مشيرًا إلى أن مجلس الشورى في دولة السودان لم يصدق على هذا النظام.

 

وطالب مجلس الشورى في بيانه بضرورة قيام مجلس الأمن بالتقدم بطلبٍ للمحكمة الجنائية الدولية لعدم المضي في القضية وفقًا لاختصاصات المجلس في هذا الشأن، ووفقًا للمادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم 1593 لسنة 2005م، الذي يشدد على تعزيز الجهود المبذولة لاستعادة السلام الدائم في السودان بدعمٍ من الاتحاد الإفريقي ودعم دولي وحتى يمكن تطويق الانفلات في تطبيق القانون.

 

وأكد المجلس ضرورة اتخاذ جامعة الدول العربية كافة السبل القانونية أمام المحكمة الجنائية لتنفيذ ما ورد في مذكرة المدعي العام للمحكمة، وكذا تكثيف الاتصالات مع الدول الدائمة بمجلس الأمن لإصدار قرار لوقف إجراءات التقاضي أمام المحكمة.

 

 الصورة غير متاحة

عمر حسن البشير

وطالب بيان الشورى الاتحاد الإفريقي والبرلمان العربي بالعمل على حل المشكلة بالطرق السلمية والحفاظ على وحدة واستقرار السودان.

 

وشدد المجلس في بيانه على مساندته الجهود التي تقوم بها مصر من أجل دعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية باعتبار أن السودان الشقيق يمثل أمنَه واستقرارَه، ويعد ركنًا من أركان الأمن القومي المصري، وأكد المجلس تأييده الرئيس مبارك ومواقفه التي تؤكد من خلالها دائمًا ضرورةَ حل المشاكل والقضايا الدولية والإقليمية بالطرق السلمية، ورفض أي عملٍ من شأنه أن يُهدد سلامة دولة السودان والشعب السوداني وحقه المشروع في الحفاظ على وحدة الدولة واستقلالها وسلامة أراضيها.

 

وشدد على استمرار وزارة الخارجية المصرية في الجهود والاتصالات والتحركات التي تجريها لمعالجة هذه الأزمة على كافة الأصعدة، كما طالب المجلس المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم والعون الإنساني لأهالي إقليم دارفور والمشاركة بفاعلية في جهود إعادة الإعمار ودعم الحوار الدارفوري من أجل التوصل إلى توافق عام بين أبناء الإقليم حول مستقبل الحل السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمشاكل القائمة.