تقدَّم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية بسؤالٍ عاجلٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ووزير شئون الأزهر حول ما حدث في اجتماع "مجلس مجمع البحوث الإسلامية" الأخير؛ حيث اكتفى المجلس ببحث موضوع الفيلم الإيراني "إعدام فرعون"، وهو الفيلم الموجَّه ضد الرئيس السادات, وتجاهل جدول أعمال المجلس قضايا أخرى عربية وأزهرية مهمة وملحِّة؛ منها قضية طلب اعتقال الرئيس السوداني.
وأكد لبن أنه صدر من المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي حكم باعتقال الرئيس السوداني؛ بما يمس سيادة بلادنا وكرامة شعوبنا العربية والإسلامية، في حين لم يصدر مثل ذلك الحكم من هذه المحكمة من قبل وبخاصة ضد حكام الكيان الصهيوني الذين يمارسون عمليات إبادة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وبالمثل حكام أمريكا وبخاصة "بوش" الذي يمارس حتى اليوم عمليات إبادة ضد شعب العراق وضد شعب أفغانستان مما لم يسبق له مثيل في التاريخ.
وأضاف النائب أن من القضايا التي لم يناقشها المجمع هي قضية إلغاء إنشاء المعاهد الأزهرية؛ حيث صدر من المجلس الأعلى للأزهر قرارًا في يوم 9/7/2008م بإلغاء جميع المعاهد الأزهرية؛ ابتداءً من العام الدراسي الجديد 2008/2009م بالمخالفة للقانون 103 لسنة 1961م الخاص بتنظيم الأزهر، ومما يشكل مؤامرة على الأزهر.
وتساءل: "لماذا صدر هذا القرار من المجلس الأعلى للأزهر ولم يصدر من مجمع البحوث الإسلامية الذي حل محل هيئة كبار العلماء؟! حيث إن المجمع هو المختص بهذا الموضوع وفقًا للمادة (15) والمادة (22) من القانون 103 لسنة 1961م, وينص هذا القرار (المخالف للقانون) على تحويل جميع المعاهد الأزهرية (8 آلاف معهد؛ يدرس بها مليون ونصف المليون طالب من أبناء الفقراء) إلى نظام المعاهد النموذجية الخاصة بأبناء الأغنياء بالأزهر؛ حيث سيقوم هذا الطالب الفقير بدفع مصروفات دراسية سنوية قيمتها 300 جنيه وحتى 500 جنيه بعد أن كان ما يدفعه هو 40 جنيهًا فقط كل عام.
وأضاف أن هذا القرار الظالم والمخالف للقانون سيؤدي إلى هروب مليون ونصف المليون طالب من أبناء الفقراء إلى مدارس التعليم العام التي لم تَزْدَدْ مصروفاتها في العام الجديد 2008/2009م.
وأكد لبن أن هذه المحاولات الساذجة للقضاء على الأزهر ستبوء بالفشل مثل جميع المؤامرات السابقة التي تعرَّض لها الأزهر على مدى ألف عام, مشيرًا إلى أن القرار استند على حجةٍ غير حقيقية لرفع المصروفات، وهي أن حصيلة هذه المصروفات ستُنفَق على ترميم المعاهد الأزهرية.
وأكد النائب أن الهدف الحقيقي من القرار هو "تطفيش" الطلاب وتفريغ الأزهر من طلابه وتهجيرهم إلى مدارس التعليم العام؛ مما يُحقق أهداف الجامعة الأمريكية التي أُعلن عنها يوم افتتاحها عام 1920م من أنها أُنشئت بالقاهرة خصيصًا لتكون في مواجهة الأزهر قبلة المسلمين العلمية!!