طالب المهندس محمد منصور وزير النقل بعدم محاسبته عن أية حوادث قبل مارس 2009، قائلاً في تعقيبه على اتصالاتٍ لنواب أمام لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أمس حول حادث مرسى مطروح إنه لا توجد عصى سحرية لحل مشاكل النقل في مصر، وإن الأمر سوف يأخذ وقتًا طويلاً لحلها.

 

وأكد أن أمام وزارة النقل والمواصلات تحدياتٍ كبيرة نتيجة تراكمات سنوات عديدة، وقال: "رغم عمليات التطوير إلا أن الأمر لم يتحسن بعد"، وقال: "إنني أعلم أن المواطن غير مبسوط، ونحن نعلم ذلك"، ووجَّه حديثه إلى النواب قائلاً: "عليكم أن تحاسبونا في مارس 2009م".

 

 الصورة غير متاحة

م. محمد منصور

 وأرجع وزير النقل إلغاء صفقة التعاقد مع الصين لشراء 12 جرارًا لقطارات السكك الحديدية رغم سفره مع وفدٍ من هيئة السكك الحديدية إلى أنه علم أنه توجد مشاكل تواجه الجرارات الصينية التي أُرسلت إلى باكستان، وقال: "أمام ذلك رفضت أن أكون مجازفًا بعقد هذه الصفقة".

 

من جانبه اعترف الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة في تعقيبه على اتهامات النواب بأنه يوجد نقص شديد في أعداد أطباء التخدير في المناطق الحدودية، وقال: "لدينا مشكلة كبرى في الاتصالات، والآن ننظم مع شركات المحمول لمواجهة هذه المشاكل؛ حيث يفاجأ المواطن عند اتصاله بالإسعاف من محافظة مرسى مطروح بأن من يرد عليه إسعاف محافظة القليوبية، ومَن يقوم بالاتصال بالإسعاف من محافظة القاهرة يرد عليه إسعاف من محافظة أخرى".

 

وقال أيضًا: "نواجه مشكلةً كبرى من خلال الاتصال اللاسلكي"، إلا أنه أكد أن هذه المشكلة سوف تنتهي نهاية هذا العام.

 

وحول قلة أسطول سيارات الإسعاف أكد وزير الصحة أنه تم شراء سيارات جديدة بإجمالي 350 مليون جنيه لشراء ما يقرب من 1213 سيارة؛ وصل منها 370 سيارة، سوف يعمل منها 50 سيارة يوم الثلاثاء القادم.

 

 الصورة غير متاحة

د. حاتم الجبلي

 فيما اعترف وزير الصحة بأن مستشفى الضبعة حالتها سيئة للغاية، وهناك خطة لإصلاحها وتطويرها خلال ثمانية الأشهر القادمة، فضلاً عن وجود عيوب هندسية بمستشفى الحمام، وكشف عن موافقة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء على اعتماد 100 مليون جنيه لشراء طائرتين هليكوبتر لوزارة الصحة.

 

وكان النواب قد وجَّهوا العديد من الاتهامات إلى الحكومة لاستمرار تجاهلها على مدار الدورات البرلمانية الماضية تحذيرات وتوصيات مجلس الشعب ولجانه التي شددت على ضرورة تطوير شبكات الطرق وتطوير هيئة السكك الحديدية.

 

وتساءل النائب الدكتورأكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: "أين الحكومة من تأمين حياة المواطنين؟!".

 

وقال: "للأسف.. إن ما نراه من قوانين عبارة عن تحميل المواطن بأعباء، ولم نجد في قانون المرور مادة واحدة تلزم الحكومة بمنع الحوادث.

 

 الصورة غير متاحة

د. أكرم الشاعر

 وقال: "للأسف.. لقد تقدمتُ بطلب إحاطة عام 2004م إلى وزير النقل، وجاءني رد مكتوب بأنه جارٍ تنفيذ تطوير 1286 مزلقانًا؛ منها 333 سوف تُزوَّد بالكهرباء، وحتى هذه اللحظة لم يتم تطوير هذه المزلقانات".

 

وقال: "إن الغريب في الأمر أن السويد تقدمت بعرض لتأمين المزلقانات، إلا أن الحكومة المصرية رفضت هذا العرض، ولا نعلم ما هي أسباب هذا الرفض"، وشدد على ضرورة إقامة كوبري بدلاً من مزلقان فوكة، كما طالب بزيادة الاعتمادات المخصصة لوزارة الصحة.

 

وتساءل النائب محسن راضي عن حقيقة التزام السلطة التنفيذية بصرف التعويضات اللازمة لأُسر المتوفين والمصابين بالحادث، وقال: إن الكوارث في مصر لا يتحملها إلا شعب مصر، وأكد أن ترديَ الأوضاع في مصر يتحول من سيئ إلى أسوأ.

 

 الصورة غير متاحة

سعد عبود

وانتقد النائب المستقل سعد عبود سياسات الحكومة تجاه المواطنين، وقال: "للأسف.. فوجئنا بخفض موازنة وزارة الصحة إلى 900 مليون جنيه في الوقت الذي تمت فيه زيادة ميزانية وزارة الداخلية إلى مليار و800 مليون جنيه".

 

وتساءل: "هل صحة الشعب أقل من أمن الشعب في نظر الحكومة؟!"، وأكد أن الحادث المأساوي مسئولية وزارة الداخلية وتقاعسها في مراقبة سيارات النقل الثقيل، وأكد عبود أننا في مصر ما زلنا فاشلين في إدارة الأزمة ونعجز في نفس الوقت عن إدارة مواردنا البشرية.

 

وفشل اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب في التوصل إلى توصياتٍ حول كارثة مطروح بسبب اعتذار وزيري النقل والصحة عن عدم مواصلة الاجتماع؛ لارتباطهما بمواعيد!؛ مما أدى إلى انفعال النواب الذين لم يتمكنوا من الحديث في حضور الوزيرين، ورفضوا مواصلة الاجتماع بدون حكومة!