طالب النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب رئيس مجلس الوزراء بالكشف عن أسماء المسئولين الذين حصلوا على رشاوى من شركة سيمنس الألمانية للفوز بعقود لصالح الشركة في مصر.

 

وأشار النائب إلى أن راينهارد سيكاتشيك مدير المبيعات لشركة "سيمنس" اعترف في التحقيقات التي أُجريت في قضية الفساد التي هزَّت شركة سيمنس الألمانية بتقديم رشاوى لمسئولين مصريين كبار للحصول على عقود للشركة في مصر.

 

وتساءل النائب: هل حاولت الجهات الرقابية في مصر الحصول على نسخة من هذه التحقيقات التي أُعلنت  نتائجها النهائية أمس؟ مطالبًا السفارة المصرية بألمانيا بتقديم نتيجة التحقيقات إلى مصر في أسرع وقت.

 

وطالب بمعرفة هؤلاء الذين تقاضوا رشاوى من هذه الشركات ووظائفهم؟ وكم تقاضوا من الأموال؟ والأثر الاقتصادي الذي تحملته الهيئات الاقتصادية أو الشركات؟ مؤكدًا أنها جريمة إن صحت، وأن الحكومة بحاجة إلى إجراء تحقيقات عاجلة لمعرفة إلى أي مدى تأثر المال العام بها.

 

كما طالب بنشر نتائج التحقيقات على الرأي العام؛ حتى لا تسوء صورة مصر في نظر العالم الذي ولا شك يتابع هذه القضية عن كثب.

 

يذكر أن المحكمة العليا في مدينة ميونخ الألمانية أصدرت أمس أول أحكامها في قضية الفساد التي هزت شركة سيمنس الألمانية، وصدر الحكم بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ في حق المدير السابق راينهارد سيكاتشيك، كما تم الحكم عليه بدفع غرامة مالية قيمتها حوالي 108 آلاف يورو.

 

وعلَّلت المحكمة الحكم أنه وبعد 15 مداولة ثبت تورط المتهم في 49 حالة غش وعدم أمانة، وفي هذا الإطار قام هذا الأخير بين عامي 2000م و2004م بتحويل مبلغ 50 مليون يورو إلى حسابات سرية كرشاوى للفوز بعقود لصالح سيمنس، وأضاف القاضي أنها عملية تمت في إطار معقّد وسري، حتى إن هذه الأموال اختفت كالماء في قطعة إسفنج.

 

من جهته اعترف راينهارد البالغ من العمر 57 عامًا بتورطه في كل التهم التي نُسِبَت إليه، ولم يبدِ دهشته عند إصدار الحكم، الذي جاء وكما كان متوقعًا مخفَّفًا؛ نتيجةً لتعاونه الكبير مع السلطات الألمانية كشاهد رئيسي في القضية، وهو الأمر الذي ساعد في الكشف عن الحجم الحقيقي لقيمة الرشاوى.