اتهم النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وزارة الثقافة وأجهزتها المعنية بحماية الآثار بالإهمال الجسيم الذي يُنذر بالخطر.

 

وأكد في سؤالٍ برلماني عاجلٍ إلى فاروق حسني وزير الثقافة أن عمليات نهب وسرقة الآثار المصرية ما زالت مستمرًّةً رغم التصريحات الرئاسية التي تزعم أن هناك حمايةً كاملةً لكنوز مصر من الآثار.

 

وتساءل النائب: أين تلك الأجهزة الحديثة التي تتحدث عنها وزارة الثقافة في مراقبة كافة المناطق الأثرية والمتاحف المصرية؟! وأين الوزارة من اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن وقائع سرقة منابر ومساجد أثرية نادرة في منطقة القاهرة، وتحديدًا في حي الدرب الأحمر الذي شهد سلسلة من السرقات استهدفت مساجد ومنابر أثرية منها الطنبقا المراوني وجانم البهلونا وسبيل رقية دودو؟!.

 

وقال النائب: إن الكارثة الكبرى هي تنصل المجلس الأعلى للآثار من المسئولية وتبادل مسئولي الآثار والأوقاف الاتهامات بشأن مسئولية كلٍّ منهما عن حماية هذه المساجد، مشيرًا إلى أن هذا الأمر الخطير لم يكن الأول من نوعه الذي يحدث فيه سرقة الآثار المصرية وهروبها خارج مصر سواء من داخل المتاحف أو غيرها.

 

أرجع النائب استمرار مسلسل سرقة الآثار المصرية التي تعد من الرموز الأثرية الخلابة إلى تدني مستوى الأداء تجاه استرداد آثار مصر الثمينة التي هربت إلى الخارج، خاصةً في ضوءِ ما كشف عنه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن وجود 6730 قطعةً أثريةً تم تهريبها للخارج منها 1162 قطعةً ثم استردادها بما يعادل 17.3% لتبقى 5568 قطعةً أثريةً بنسبة 82.7% خارج مصر.

 

علاوةً على ما أكده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من وجود 1473 قطعةً أثريةً مفقودةً تحت رقم حصر 956 منها 900 قطعة مفقودة بالمناطق الأثرية تحت رقم حصر 601، وعدد 573 قطعة مفقودة بالمتاحف تحت رقم حصر 335، فضلاً عن تأكيد الجهاز المركزي للمحاسبات عدم توافر نظم الحماية الكاملة بالمتاحف، وما أعلنه أحد خبراء الآثار من اختفاء 15 قطعةً أثريةً من داخل المتحف المصري واستبدالها بأخرى مقلدة.