طالب النائب محمود مجاهد عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب المطرية الحكومةَ بالإفراج الفوري والعاجل عن معتقلي فعاليات التضامن مع غزة والسماح للشعب بالتعبير عن رأيه وتوجهاته وعدم الإساءةِ إلى تاريخ الشعب والحركة الوطنية بشكلٍ عام.
وشدد في بيانٍ عاجلٍ قدَّمه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية؛ على رفضه منع المظاهرات السلمية باعتبارها حقًّا دستوريًّا أصيلاً في كل دول العالم، ورفضه كذلك المساس بحريات المواطنين واعتقالهم وإحالتهم إلى النيابة بتهمٍ ملفقةٍ ومزيفةٍ لإخافةِ أبناء الشعب والعمل على إيجادِ جيلٍ جبانٍ لا يقوى على المطالبة بحقوقه وحقوق أمته.
وأكد النائب أن الحكومة الآن أساءت وتُسيء إلى تاريخ مصر النضالي في حلِّ قضايانا الداخلية بل وقضايا الأمة بأكملها التي طالما كنا عونًا وسندًا لإخواننا، إلا في السنوات الماضية التي تراجع دورنا العربي والإسلامي والإقليمي بل والعالمي، وهو ما يضع الجميع في أحرجِ الأوقات التي تمرُّ على الشعب المصري.
واتهم النائب وزارة الداخلية بمخالفة الدستور، مؤكدًا أنه لم يَعُد يُفرِّق بين ما هو للصالح العام وما هو لمصالح شخصية، مؤكدًا أن الحكومةَ المصريةَ تقف هذا الموقف المخزي العاجز عن حماية مقدسات الأمة.
وتساءل النائب: ماذا تريد الحكومة المصرية من أبناءِ الشعب: السكوت والتنازل والصمت والتراجع عن المواقف الوطنية؟! وهل نسينا أن الكيان الصهيوني الغاصب هو المعتدي الأول والأخير على الأمةِ بالكامل بسلبه أراضيَ فلسطين في 1948م واعتداءاته المتواصلة في كافةِ الحروب التي صمدت فيها مصر بشكلٍ مُشرِّف؟!
وطالب الحكومةَ بأن تفقه قوله الله تعالى جيدًا خلال هذه الأيام: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)﴾ (المجادلة).