شهد مجلس الشعب اليوم مواجهةً ساخنةً بين وزير التعليم العالي ونائبَي الإخوان: عبد العزيز خلف وإبراهيم الجعفري؛ بسبب اتهامهما الوزارةَ بالسماح لباحثين صهاينة بالمشاركة في مؤتمرات علمية بمصر.
وقال النائب عبد العزيز خلف: "أنا أتساءل عن عقود الشراكة التي تمَّت بين وفود صهيونية أكاديمية والجامعات المصرية"، وقال: "أطالبكم بإلغاء عقود الشراكة هذه، والتي تتم مع العدو الصهيوني، وخصوصًا أن هناك تجاربَ سابقةً ليوسف والي بعمل عقود شراكة مع الصهاينة في مجال الهندسة الوراثية النباتية، وهو ما تسبَّب في إصابة الشعب المصري بالسرطان".
ودعا النائب إلى شطب هذه العقود، وهو ما ردَّ عليه وزير التعليم العالي، مؤكدًا أنه لم يحدث أن استقبلت الجامعات المصرية أيَّ وفود أكاديمية صهيونية، ولم يحدث أن استضافت جامعة مصرية أي وفود صهيونية، ولا توجد أي عقود شراكة بين أية جامعة مصرية وجامعة صهيونية، ولا أي مشروعات بحثية، ومن لدية مستندات فليتقدَّم بها.
إلا أن النائب إبراهيم الجعفري (إخوان) لفت انتباه الوزير إلى أنه كان هناك مؤتمر في جامعة الإسكندرية في شهر مارس عام 2007م، وكان يناقش قضايا حول التطبيقات العملية لأحد العلوم، وشارك فيه 3 خبراء صهاينة من جامعة تل أبيب، والغريب أن هذا المؤتمر كان مدعوًّا إليه علماء إيرانيون ولم يُمنحا تأشيرات دخول، بينما مُنح الخبراء الصهاينة التأشيرات تحت دعوى الاستفادة من خبراتهم.
وقال الجعفري إنه سيتقدَّم بأسماء هؤلاء المشاركين من الأكاديميين الصهاينة، وهنا عاد الوزير ليقول: "لا تَنْسَ أن إسرائيل عضوٌ في الأمم المتحدة وعضوٌ في مراكز العلوم العالمية ومقره الأردن"!.
من ناحيةٍ أخرى تعهَّد الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي بتنفيذ حكم القضاء في حالة صدور حكم نهائي بإلغاء الحرس الجامعي، وقال أمام مجلس الشعب: "إننا سننفِّذ الحكم حال صدوره"، وأشار إلى وجود 2.5 مليون طالب في الجامعات المصرية، والعديد من المعامل والمنشآت تبلغ استثماراتها نصف تريليون جنيه، "ولن نسمح بالاعتداء على هذه الإنجازات"، وقال: "إننا ندرس الوسيلة المُثلى للمحافظة عليها"!.