شهدت لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة حمدي الطحان العديدَ من المواجهات بين النواب وطارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
جاءت أولى المواجهات من النائب صلاح الصايغ الذي وجَّه انتقاداتٍ حادةً إلى الحكومة واتهمها بإهدار المال العام وتعرُّضها لضغوطٍ صهيونيةٍ لوأد المشروع القومي لوادي التكنولوجيا بمحافظة الإسماعيلية، كاشفًا النقاب عن أنه تم إنفاق نحو 100 مليون جنيه على هذا المشروع لتوصيل المرافق.
وقال إنه رغم أهمية هذا المشروع لمصر، والذي كان سيُقام على مساحة 16 ألفًا و500 فدان وتوفير نحو ستة آلاف فرصة عمل، وكانت مُقدرةً له استثمارات تُقدَّر بنحو 16 مليار جنيه، إلا أن المشروعَ أصبح في طي النسيان.
وأضاف الصايغ: للأسف لم نسمع شيئًا عن هذا المشروع القومي من خلال البيان الذي ألقاه الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في بداية هذه الدورة البرلمانية، وأيضًا لم نسمع عنه شيئًا من قِبل البيان الذي ألقاه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن سياسةِ الوزارة وخططتها المستقبلية رغم أن هذا المشروع كان سينقل مصر إلى عالم تكنولوجيا المعلومات.
وأكد أن الكيانَ الصهيوني وراء عدم ظهور هذا المشروع إلى النور؛ حتى يكون هو الوحيد على مستوى الشرق الأوسط الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبالتالي أصبح هذا المشروع القومي وسط هذه الظروف عرضةً للنهب من البلطجية وحيتان مافيا الاستيلاء على الأراضي الذين استولوا على ألفي فدان.
وطالب النائب بالاطمئنان على هذا المشروع القومي، وتساءل: "هل ما زال هذا المشروع في حساباتِ الحكومة؟ وهل القرية الذكية أصبحت بديلاً عن هذا المشروع؟!".
وكانت ثاني المواجهات بين النواب ووزير الاتصالات حينما انتقد النواب: حسنين الشورة، وسعد خليفة، ومحمد كسبة، ويوسف القاضي أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، بالإضافةِ إلى حمدي الطحان رئيس اللجنة، ارتفاع قيمة الفواتير وعدم قيام الوزارة بتخفيضِ قيمة المكالمة من الهاتف الثابت إلى المحمول، وعدم حساب المكالمة بالثانية، ووجود قوائم انتظار منذ عام 2002م، وتدنِّي الخدمة الهوائية بالنسبة للهواتف المنزلية، واستمرار ظاهرة سرقة الكابلات مع مطالبةِ المواطنين بدفع قيمة الفواتير رغم انقطاع الخدمة التليفونية، كما تطرَّقت المواجهات إلى ما يحدث داخل مكاتب البريد من مشاكل تواجه العاملين المُعيَّنين منذ سنوات وانخفاض رواتبهم.