عقد نواب كتلة الإخوان والمعارضة والمستقلين مؤتمرًا صحفيًّا أمام مجلس الشعب اليوم، شرحوا خلاله الأسباب التي دفعتهم إلى الاعتصام بالمجلس.

 

وقال د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إن الاعتصام يحمل رسالتين واضحتين: الأولى رسالة تضامن مع أهالي غزة؛ الذين يتعرَّضون لحرب إبادة، والثانية رسالة احتجاج على السياسات التي تنتهجها الحكومة المصرية.

 

مشيرًا إلى أن النواب سبق أن تقدَّموا بمطالب محدَّدة إلى الحكومة، ولم يتم الاستجابة لها؛ مثل فتح معبر رفح، ووقف تصدير الغاز، أو إعادة النظر في اتفاقية السلام، وطرد السفير الصهيوني من مصر، وسحب السفير المصري من تل أبيب.

 

وقال إن النواب حاولوا أن يجدوا فرصةً في الجلسة العامة لمناقشة هذه الطلبات، ولكن تم التضييق عليهم، مشيرًا إلى أن هذا لا يليق بمجلس الشعب المصري، وأضاف أن وزير الصحة وقف أمام البرلمان وألقى بيانًا مليئًا بالمغالطات.

 

وناشد الكتاتني ملوكَ ورؤساءَ الدول العربية خلال اجتماع القمة المقرَّر عقده بالدوحة أن يتخذوا موقفًا حاسمًا لوقف المجازر وإمداد الإخوة الفلسطينيين بكل ما يحتاجون.

 

وجدَّد النائب حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين اتهامَه الحكومةَ المصرية بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن الأغذية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم الذي يسيطر عليه الكيان الصهيوني، لا معبر رفح، وبالتالي فإن الاحتلال لن يسمح بوصولها إلى الفلسطينيين.

 

وانتقد ما ذُكر بحق قيادات الحزب الحاكم خلال المؤتمر الذي عقدوه بالمجلس؛ بأن ما يحدث في غزة انتحار جماعي لا مقاومة، واعتبرها رسالةً مخزيةً، مشيرًا إلى أنه كان يتمنَّى أن يرسل الحزب رسالةً إلى الحكومة ويطالبها بفتح معبر رفح، ووقف تصدير الغاز إلى الصهاينة.

 

وقال النائب الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: "إن العالم كله يشاهد المحارق والاستخدام الهمجي للسلاح المدعوم أمريكيًّا ضد الشعب الفلسطيني، ولا أحد يتحرَّك".

 

مشيرًا إلى أنه لا ينتظر قرارات القمة العربية أو مجلس الأمن، ولكن ينتظر قرارات من الحكومة المصرية تعبِّر عن الموقف الشعبي؛ مثل تجميد العلاقات مع الكيان الصهيوني وفتح معبر رفح.

 

وأضاف أن الحزب الوطني ليس جمعيةً خيريةً حتى ننتظر منه مجرَّد تجهيز مستشفى لاستقبال الجرحى، مطالبًا الرئيس الفلسطيني بأن يُعلن أن الكيان الصهيوني كيانٌ مُعَادٍ، خاصةً أنه منع عدة جهات من تقديم شكوى ضد الكيان الصهيوني للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وأوضح النائب محمد العمدة ممثل الحزب الدستوري أن مجموعةً من النواب قد توافقوا على مشروع قومي لمناهضة الاحتلال الأمريكي للوطن العربي، مشيرًا إلى أن رؤساء الدول العربية أصبحوا محتلين أمريكيًّا، ولا سبيل للخلاص من ذلك إلا بوجود مشروع متكامل، وطالب بطرد كافة القواعد الأمريكية في الدول العربية واسترداد أموال الشعب العربي من البنوك الأمريكية.

 

كما دعا إلى اقتناء الدول العربية السلاح النووي، كما اقترح أن يقوم النواب بتنظيم مظاهرة بميدان التحرير للتعبير عن التضامن الشعبي مع غزة، مشيرًا إلى ضرورة تحدِّي القرارات الأمنية والعصا الكهربائية التي تحاصر الشعب المصري.

 

وأشار النائب حمدين صباحي إلى أن النواب المعتصمين يوجِّهون تحيةً واجبةً إلى المقاومة الفلسطينية- وعلى رأسها حماس- التي تصدَّت للعدوان النازي، والذي كان هدفه الأساسي تركيع المقاومة، كما حيَّا روح الشهداء الذي سقطوا في غزة، مشيرًا إلى أن هذه الحرب تكشف المجتمع الدولي المتواطئ والنظام الرسمي العربي العاجز الذي لا يستطيع انتزاع حق الأمة.

 

وقال إن الحكومة المصرية قد خيَّبت ظن الشارع العربي، والدبلوماسية المصرية مهتزة، ولا ترقى لمكانة مصر، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى موقف سياسي أكثر قوميةً وأشرف من الموقف الرسمي الحاليِّ، وقال: "إن القضية الفلسطينية لا تحتاج قافلة الحزب الوطني التي ذهب بها إلى غزة؛ لأنها قضية تحرر وطني وموقف سياسي".

 

وطالب النائب د. جمال زهران رئيس كتلة المستقلين بإجراء عملي لوقف المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مصر هي القلب من النظام العربي كله، والكل ينتظر الموقف المصري، وقال إن الموقف المصري ضعيف ولا يرقى لمكانتها، وأضاف أن النواب قدَّموا 11 مطلبًا إلى الرئيس؛ ليس من بينها خيار الحرب، ولكن إذا فُرضت الحرب فلا بد أن نقول إننا مستعدون لها، وهاجم صمت مصر عن مقتل أكثر من 50 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا على الحدود مع الكيان الصهيوني منذ عام 1979م.

 

وحذر النائب المستقل مصطفى الجندي من وجود مخطط منذ نشأة الكيان المزعوم، وهو الآن ينفَّذ على أرض الواقع، مطالبًا بالوحدة بين كافة التيارات السياسية في مصر لمواجهة هذا العدو المغتصب، وتساءل: "أين جمعيات حقوق الإنسان مما يحدث في فلسطين؟!".

 

ورفض النائب سعد عبود ردَّ قيادات الحزب الحاكم بأن ما يحدث في غزة انتحار، وتساءل: "هل كان استشهاد الذين عبروا قناة السويس انتحارًا؟! وهل كان استشهاد 1.5 مليون جزائري انتحارًا؟!" ووصف موقف الحزب الوطني بأنه كمن يقتل القتيل ويسير في جنازته!!.