تعرَّض المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية إلى هجومٍ غير مسبوقٍ في مجلس الشعب، ووجَّه إليه النواب اتهاماتٍ بتجاوز اختصاصات وظيفته والإدلاء بتصريحاتٍ تتجاوز حدوده الإقليمية والمحافظة التي يتولَّى مسئوليتها، إضافةً إلى اتهاماتٍ أخرى بمسئوليته عن تبوير 500 فدان من أجود الأراضي الزراعية في قلب الدلتا في محافظة القليوبية.
وكان الجدل حول أداء محافظ القليوبية قد انفجر عندما انتقد حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمتحدث باسمها التصريحاتِ التي أدلى بها عدلي حسين، والتي ذكر فيها أن هناك 1200 نفق أصبحت تربط سيناء بغزة، وأن إيران تقوم بتقديم تمويل لهذه الأنفاق لتهريب الأسلحة داخل القطاع وبتكلفة تصل إلى 100 ألف دولار للنفق الواحد.
وتساءل حسين إبراهيم: "ماذا يريد عدلي حسين من تصريحاته المتكررة واللا مسئولة؟! ولماذا هو المحافظ الوحيد الذي يصمِّم على الإدلاء بتصريحاتٍ تتجاوز حدود محافظته ومسئولياته؟!".
كما تساءل النائب: "هل يريد عدلي حسين وجود قوات دولية على الحدود، وأن تراقب حدود مصر بحجة تورُّط إيران في إنشاء أنفاق؟!"، مؤكدًا أنه من المفترض في المحافظ أنه يمثِّل حدود محافظته، لا أن يدليَ بتصريحات علنية تُحسَب على الحكومة ككل.
وهو ما ردَّ عليه الدكتور فتحي سرور؛ بتأكيد أن المحافظ يجب أن يظلَّ مسئولاً عن حدود محافظته فقط، ويجب أن تكون البيانات العاجلة حول تصريحات مسئولين حكوميين لا تصريحات محافظين.
كما شنَّ د. جمال زهران هجومًا شديدًا على المحافظ نفسه، وطلب من الدكتور سرور الإسراع بإدراج استجوابه عن الفساد في المحليات، وخاصةً محافظة القليوبية، مؤكدًا أن لديه كافة المستندات حول فساد المحليات في محافظة القليوبية، وعلى رأسها نموذج صارخ، وهو تبوير 500 فدان من أجود الأراضي الزراعية في محافظة القليوبية في 9 شهور فقط.