تقدَّم النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس الوزراء حول تجاوز الديون المحلية المستحقة على الحكومة الخطوط الحمراء؛ حيث سجلت هذه الديون زيادة غير مسبوقة خلال العام الماضي بلغت مقدراها نحو 95 مليار جنيه ليصل الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي إلى 453 مليار جنيه، بالرغم من أن هذه الديون لا يضاف إليها الديون المستحقة على الهيئات الاقتصادية العامة رغم أنها هيئات حكومية حسبما كشف التقرير الشهري للبنك المركزي للمحاسبات.

 

وقال النائب: إن التقريرَ ذكر أن حجمَ الدين الخارجي بلغ في نهاية ديسمبر الماضي نحو 29 مليار دولار مسجلاً انخفاضًا ملحوظًا خلال العام الماضي بلغ مقداره نحو 600 مليون دولار، علاوةً على ذلك تفاقم العجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية؛ حيث ارتفع مقدار العجز بنحو 591 مليون دولار خلال 6 أشهر فقط ليصل الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي إلى نحو 6.6 مليارات دولار.

 

وأوضح التقرير أن حجمَ الواردات سجل زيادة قدرها 2.6 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية ليصل الإجمالي إلى نحو 17 مليارًا و257 مليون دولار، فيما سجل حجم الصادرات زيادة خلال نفس الفترة بلغ مقدارها نحو 2 مليار دولار ليصل الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي إلى نحو 10.7 مليارات دولار، بالإضافةِ إلى ما أكده التقرير من أن إجمالي أرصدة القروض المقدمة من البنوك بلغ في نهاية شهر مارس الماضي 341 مليارًا و281 مليون جنيه بزيادة قدرها 18 مليارًا و255 مليون جنيه خلال 9 أشهر، وقد بلغ نصيب الحكومة نحو 25 مليارًا و38 مليون جنيه، كما كشفت تقارير رقابية خطيرة سواء كانت هذه التقارير من الرقابة الإدارية أو النيابة الإدارية من تفاقم ظاهرة الفساد بصورها المختلفة وداخل جميع القطاعات وتسببها في إلحاق خسائر بالاقتصاد الوطني تصل إلى 50 مليار جنيه سنويًّا، وأنه تم ضبط 73 ألف قضية فساد في العام داخل الجهاز الحكومي بمعدل قضية كل دقيقتين، الأمر الذي وضع مصر في ترتيب سيئ بين الدول الأكثر فسادًا في العالم من حيث تقرير منظمة الشفافية العالمية، علاوةً على ذلك أن هذه الظاهرة انعكست بصورةٍ واضحةٍ على أوضاع المصريين؛ حيث أصبح 48% من أبناء الشعب تحت خط الفقر، وحددهم تقرير التنمية البشرية الصادر من وزارة التخطيط بـ28 مليون مواطن منهم 8 ملايين عاطل يبحثون عن وظيفة أو أي فرصة عمل.

 

كما طالب النائب رئيس مجلس الوزراء كشف حقيقة ما كشفته النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي لشهر ديسمبر 2008م، من الزيادة المرتفعة في أرصدة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بمقدار 27.7% مليار جنيه، بمعدل 6.9% خلال الفترة يونيو/ أكتوبر من السنة المالية 2008/2009م، بالإضافةِ إلى ما أكدته النشرة من أن قطاع الأعمال الخاص حصل على 69% من إجمالي أرصدة هذه التسهيلات الائتمانية في نهاية أكتوبر 2008م.

 

هذا في الوقت الذي أكد فيه رجال الأعمال المصريون انخفاض معدلات التسهيلات الائتمانية وصعوبة الحصول على قروض بنكية منذ بداية الأزمة المالية، علاوةً على ذلك ما كشفته النشرة من ارتفاع رصيد الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار؛ حيث بلغ 33.9 مليار دولار في نهاية يونيو 2007م، أما بالنسبة للدين العام المحلي فقد أكدت النشرة أنه بلغ نحو 666.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2008م، يستحق على الحكومة منها 71.9% بواقع 478.7 مليار جنيه في حين يستحق على الهيئات العامة الاقتصادية 7.5% من إجمالي الدين العام المحلي بواقع 50.1 مليار جنيه، بالإضافةِ إلى ما أشارت إليه النشرة من أن العجز في الموازنة العامة للدولة بلغ 22.4 مليار جنيه.