انتقد الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حصولَ كل نائب من نواب الحزب الوطني الديمقراطي على ربع مليون جنيه؛ يوجِّهها حيث يشاء، سواءٌ لإنشاء مدارس أو مساجد، أو مساعدةِ فتيات على الزواج، أو دعم كبار سنٍّ وفقراءَ يحدِّد أسماءهم نائب الحزب الوطني، ويتم صرفها من قِبل مديريات الشئون الاجتماعية، أي من الموازنة العامة والمال العام.
واعتبر وجود مستندات توضح حصول كل نائب من نواب الحزب على ربع مليون جنيه "تحايلاً حكوميًّا مرفوضًا" وفسادًا يفوق كل التصورات.
وأكد النائب في بيانٍ عاجلٍ إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التضامن الاجتماعي والمالية، أنه سبق وأن كشف النواب عن صرف آلاف الجنيهات لأبناء وأقارب نواب من الحزب الحاكم بعينهم وبمستندات دامغة، مشيرًا إلى أن كل ما حصلوا عليه هو التجاهل التام، وكأن شيئًا لم يكن، "بل كان التهديد بإحالتنا إلى لجنة القيم بالمجلس لتوقيع الجزاءات والعقوبات اللازمة هو الحل".
وتساءل: "كيف يتسنَّى صرف ملايين الجنيهات من المال العام لصالح أفراد بعينهم ينتقيهم نواب الحزب الوطني الديمقراطي، في الوقت الذي يوجد فيه ملايين المواطنين تحت خط الفقر ولا يجدون قوت يومهم؟!"، مؤكدًا أن هذه التصرفات تنسف مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور والقانون.
وطالب النائب بالضرب بيدٍ من حديد على أيدي المرتزقة السارقين للمال العام؛ لمنع إهداره، ووقف تسهيل الاستيلاء عليه بهذه الطريقة، مع تقديم تفسير وتبرير واضح وشفاف لكل الاتهامات الموجَّهة.
وقال د. حمدي حسن مخاطبًا رئيس المجلس: "قد لا يهم الحكومة أن تبرئ ساحتها من هذه التهم المَشينة لأسبابٍ نعلمها جميعًا، في حين أن هذه التهم ذاتها تمس سمعة مجلسنا بشكلٍ كبيرٍ؛ إذ لا يخفى على سيادتكم- كما لا يخفى على أحد- أن استمرار هذا الأسلوب المَشين يطعن في نزاهة القوانين التي يصدرها المجلس والموافقات التي يعطيها الحكومةَ، وستستمر الاتهامات كسكينٍ على رقبة المجلس ونزاهة قراراته ما لم يتم تفسير ما حدث بشكل مقنع، فضلاً عن الإقلاع عنه، وإن الكلمات الغاضبة والخطب الرنانة لن تفيد أمام تكرار هذه الجريمة وعدم محاسبة مرتكبيها".