شهدت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم تحذيراتٍ برلمانيةً شديدة اللهجة من خطورة وجود الخبراء اليهود والصهاينة داخل السد العالي للقيام بعمليات التطوير والصيانة وخطورة ذلك على الأمن القومي المصري.
جاء ذلك في الوقت الذي نفى فيه الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة وجود هؤلاء الخبراء داخل السد العالي أو داخل كافة قطاعات الكهرباء، وقال: إن السد العالي رمزٌ، وله اعتباراتٌ كثيرةٌ لدينا كمواطنين مصريين، وقال: للأسف إننا نقرأ الإثارة ولا نقرأ الردود.
وقال إن الصحف هي التي نشرت هذا الكلام غير الحقيقي، وقد أرسلنا ردودًا نفت ذلك الموضوع جملةً وتفصيلاً، ودعونا جميع الصحفيين من الصحف القومية والحزبية والمستقلة لزيارة السدِّ العالي ليرَوا بأنفسهم على الواقع ما يتم داخل السد العالي من عمليات تطوير وصيانة، وقال إن ما تناولته بعض الصحف عن وجود الخبراء اليهود والصهاينة كلامٌ ليست له علاقة بالواقع، وهذا ما تأكد منه الصحفيون.
وأكد الوزير أنه لا يوجد أيضًا خبراء روس داخل السد العالي، وأنه غير صحيح بالمرة ما تردَّد عن حدوث شروخ في جسد السدِّ، وما تم استيراده من معدات روسية غير مطابقة للمواصفات.
وحول ما تناولته الصحف من انهيار السد وهروب التماسيح قال الوزير: هذا كلام غير علمي أو فني، وقال إن السد العالي آمن ولن يحدث له أي شيء، مشيرًا إلى أن الهيئات الدولية أكدت أن السد العالي من أفضل عشرة سدود على مستوى العالم، وهو الذي ما زال يحمي مصر من الفيضان ويمدُّها بالكهرباء.
ونفى الوزير- في ردِّه على النواب: صبري خلف الله، صبري عامر، السيد عسكر، إبراهيم زكريا يونس، مصطفى محمد مصطفى، عبد المنعم سمك- انخفاضَ القدرة الإنتاجية للكهرباء من السد العالي بعد عمليات التطوير، وقال إن هناك زيادة حدثت في قدرات إنتاج الكهرباء من السد العالي تصل ما بين 3% إلى 5%، مشيرًا إلى أن عمليات التطوير أعطت عمرًا جديدًا للسد العالي تصل ما بين 30 إلى 40 عامًا أخرى.
جاء ذلك في الوقت الذي اعترف فيه وزير الكهرباء- في ردِّه على طلبات الإحاطة المقدمة من النواب إسماعيل ثروت عبد الفتاح وياسر حمود وعبد العزيز خلف والسيد عسكر- بوجود مشكلات عديدة، بعد أن أصبحت أبراج الضغط العالي وسط الكتل السكنية، وقال إن هذه المشكلة لا ذنب لقطاع الكهرباء فيها، خاصةً أن الأبراج عندما أُنشئت كانت بعيدةً عن المناطق السكنية، وقال لقد أعددنا دراساتٍ وإحصاءاتٍ للتعرف على حجم هذه المشكلة، وقد تبيَّن من الدراسات أن الأمر يحتاج إلى نحو 2.5 مليار جنيه لمواجهة هذه المشكلة والقضاء عليها، والتي جاءت نتيجة تراكمات مرَّ عليها ما بين 30 إلى 40 عامًا.
![]() |
|
د. حسن يونس |
وقال إن وزارة الكهرباء على استعداد للمساعدة في حلِّ هذه المشكلة؛ بالمساهمة بنسبة 25% من تكلفة هذه الأبراج، مع مشاركة الجهات الأخرى في بقية التكلفة، وقال إن الوزارة لا تستطيع تحمُّل إجمالي هذه التكلفة في ضوء الخطة الخمسية التي ستنفِّذها الوزارة والتي تحتاج إلى نحو 120 مليار جنيه.
وحول ما أثاره النواب حول ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء في الآونة الأخيرة؛ أكد الوزير أن الزيادة التي حدثت جاءت بنسبة 7.5% من إجمالي الفاتورة؛ يخص وزارة الكهرباء 5%، ووزارة البترول 2.5%، مشيرًا إلى أن وزارة الكهرباء ترعى دائمًا البعد الاجتماعي، وأن أسعار الطاقة الكهربائية هي الوحيدة بين السلع التي تراعي هذا البُعد؛ حيث يتم تقسيم الاستهلاك إلى شرائح تبدأ الشريحة الأولى بخمسة قروش حتى 50 كيلو وات والتي تعني 150 ألف وات، وأن هذه الشريحة يتمتع بها نحو 4.8 ملايين أسرة، وقد زادت الفاتورة على هذه الشريحة بنسبة 2.8% من إجمالي الفاتورة، وقال الشريحة الثانية تبدأ من 11 قرشًا ويستفيد منها نحو 10 ملايين أسرة والثالثة تبدأ من 16 قرشًا والرابعة تبدأ بـ24 قرشًا وهناك شريحة تبدأ من 39 قرشًا وهؤلاء 231 ألف أسرة.
وحول رفض النواب تحميل فاتورة الكهرباء برسوم النظافة؛ أكد الوزير أن هذه الرسوم تحصَّل من خلال قانون صادر من مجلس الشعب بعد موافقة نوابه، والوزارة لا تستطيع مخالفة القانون أو تجاهله، وقال إن الوزارة في هذا الصدد مجرد محصِّل.
وأكد الوزير في ردِّه على النواب حول استمرار انقطاع التيار الكهربائي بالعديد من المحافظات تحت دعاوى تخفيف الأحمال وتحمُّل أصحاب المحلات خسائر مالية فادحة- فضلاً عن عدم تمكين الطلاب من تحصيل دروسهم- أن هذا الموضوع غير صحيح، خاصةً خلال هذه الفترة وأن عمليات انقطاع الكهرباء لتخفيف الأحمال كانت تتم في فصل الصيف، وكان يُعلَن عن ذلك في الصحف والتليفزيون.
وقال إنه لا يجب التعميم ونقول "الدنيا أصبحت ضلمة".. نحن في نفس الوقت حريصون على حلِّ كافة المشكلات التي تواجه المواطنين، وعلى استعداد لمعرفة الأعطال المتكررة إن وُجِدَت.
فيما برَّأ الدكتور حسن يونس ذمَّة وزارة الكهرباء من الانقطاع المفاجئ والمتكرر الذي حدث داخل مجلس الشورى الأسبوع الماضي أثناء إلقاء الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بيانًا له الثلاثاء الماضي، وقال إنه باعتراف الفنيِّين الذين قاموا بتجديدات مجلس الشورى فإن ما حدث جاء نتيجة مشكلات داخلية في الشبكة الداخلية للمجلس.
وحول رفض وزارة الكهرباء توصيل التيار الكهربائي للوحدات السكنية المخالفة والتي أقيمت بدون ترخيص؛ أكد الوزير أنه لا يستطيع توصيل التيار الكهربائي إليها طبقًا للقانون الذي وافق عليه مجلس الشعب، والذي يلزم وزارة الكهرباء بعدم توصيل التيار الكهربائي إلا بعد حصول المواطنين على موافقة صريحة من الإدارة المحلية.
