يشهد مجلس الشعب تحذيراتٍ برلمانيةً شديدةَ اللهجة للحكومة، من خلال فتح ملفات الأدوية منتهية الصلاحية ومصانع بئر السلم، ويأتي فتح هذه الملفات من خلال طلب إحاطة عاجل، مقدَّمٍ من النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة؛ كشف فيه عن رفض شركات الأدوية استرداد الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات بصورة قاطعة.

 

وأكد النائب أن موقف شركات الأدوية يشكِّل خطورةً بالغةً على صحة المواطن المصري، خاصةً في ظل وجود مصانع بئر السلم غير المرخصة باستلام هذه الأدوية؛ حيث تقوم بإعادة تصنيعها وكتابة تاريخ صلاحية جديد عليها وإعادة تداولها مرةً أخرى في غيبة الرقابة الصحية والكسب غير المشروع، في الوقت الذي تتكبَّد فيه الصيدليات خسائر سنوية تقدَّر بنسبة 10% من قيمة مبيعاتها بسبب الأدوية المنتهية الصلاحية.

 

وتساءل النائب: أين الأجهزة الرقابية من هذه القضية الخطيرة، التي تتطلب سرعة التحرك والمتابعة المستمرة لضمان إعدام تلك الأدوية، سواءٌ كانت موجودةً في شركات الأدوية أو الصيدليات لضمان عدم توزيعها مرةً أخرى؟!

 

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

من ناحية أخرى حذَّر النائب الإخواني الدكتور فريد إسماعيل عضو لجنة الصحة في طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والصناعة والتجارة والبيئة والداخلية من خطورة ما يتعرَّض له الشعب المصري من جرائم تتعلق بالصحة العامة في ظل غياب الرقابة الحكومية على الدواء والمستلزمات الطبية، رغم ما تتقاضاه هذه الأجهزة من أجور وحوافز وبدلات انتقال وخلافه، تصل إلى الملايين من الجنيهات دون أي عائد أو فائدة يشعر بها المواطن المصري.

 

وتساءل النائب: أين تلك الأجهزة من مصانع بئر السلم التي تقوم باستخدام المخلَّفات الطبية الخطيرة والملوَّثة وتصنيعها في أطباق بلاستك تُستخدم في محلات الكشري، وأيضًا صناعة أكواب البلاستيك التي يتم تداولها في العديد من الأماكن العامة والخاصة، واستخدامها أيضًا في المستشفيات والكافتيريات، وغيرها من الأماكن السياحية، مؤكدًا أن الأمور وصلت إلى قيام مصانع بئر السلم بإعادة تصنيع واستخدام هذه المخلَّفات والنفايات الخطرة في صمامات القلب والمستلزمات الطبية المتنوعة.

 

وتساءل النائب في سخرية: متى تتحرك الحكومة وأجهزتها لمحاصرة هذا الخطر الداهم والقضاء عليه؟! وقال: إن محاصرة هذا الخطر لا بد أن تبدأ بالرقابة الصارمة على المستشفيات التي تصل مخلَّفاتها اليومية إلى عشرات الأطنان!.