كشف اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشعب العديد من المفاجآت أثناء مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب: عبد الله عليوة، وعلي لبن، وجمال زهران، وصلاح الصايغ، وإسماعيل ثروت حول ارتفاع أسعار الإسمنت؛ حيث اعترف المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية بوجود ممارسات احتكارية في سلعة الإسمنت.

 

وقال: إن الحكومة سوف تقوم بتعديل قانون منع الاحتكار؛ حتى تستطيع تسعير أي سلعة تكون فيها ممارسات احتكارية.

 

وأعلن عسل أن أسعار الإسمنت سوف تشهد انخفاضًا ملموسا خلال الشهر المقبل؛ بسبب الاستيراد، وأن شركات الإسمنت المحلية سوف تتفق على خفض الأسعار؛ مثلما اتفقت على رفع أسعارها من قبل، لافتًا إلى أن المواجهة بين الدولة وشركات الإسمنت مستمرة؛ للقضاء على الممارسات الاحتكارية.

 

جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه د . جمال زهران بتأميم شركات الإسمنت باعتبارها سلعة إستراتيجية تؤثر على الأمن القومي، وقال إن الدولة فرطت في الشركات الكبرى وباعتها للأجانب الذين يسيطرون على صناعة الإسمنت بنسبة 95%، وأكد ضرورة إعادة النظر في قانون الاحتكار بزيادة الغرامة إلى مليار جنية، وإضافة عقوبة الحبس.

 

من جانبه اعترف د. مصطفى السعيد رئيس اللجنة بأن قانون منع الاحتكار غير كافٍ للردع، وقال إن المغالاة في الربح تعد أحد مظاهر الاحتكار، وإن تكلفة طن الإسمنت لا تزيد عن 200 جنيه، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة حتى الآن غير رادعة لمواجهة احتكار القلة، وأن الحكومة يمكنها اتخاذ إجراءات رادعة دون مخالفة قواعد منظمة التجارة العالمية.

 

فيما أكد هشام رجب مستشار وزير الصناعة والتجارة أن أسعار الإسمنت سوف تعود إلى معدلاتها الطبيعية، وأن الأسواق ستشهد انخفاضًا ملموسا بعد فتح باب الاستيراد، وقال إن قرار استيراد الإسمنت جاء ناجحًا.

 

وكشف رجب عن العديد من المحاضر تم تحريرها لقيادات شركات الإسمنت من الأجانب والمصريين، وأن رؤساء تلك الشركات يرفضون الاجتماع مع وزير الصناعة والتجارة بشكل جماعي.

 

وقال إن أسلوب الفحص الذي كان يستلزم بقاء شحنتي الإسمنت 30 يومًا كان يمثل عائقًا أمام الاستيراد، وأضاف أنه سيتم تطبيق قرار وزير الصناعة بإلزام الشركات بطبع سعر البيع على شكائر الإسمنت ابتداءً من 20 مايو المقبل.