وجَّه طلب إحاطة عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة تحذيراتٍ شديدةَ اللهجة إلى الحكومة بعد مخالفتها قرار مجلس الشعب الذي صدر بالإجماع من نواب الأغلبية والمعارضة والإخوان والمستقلين الأسبوع الماضي بإعدام الخنازير؛ حمايةً للصحة العامة وحفاظًا على أمن مصر القومي.

 

وأكد النائب د. فريد إسماعيل عضو لجنة الصحة أن ما اتخذته الحكومة من قرارات خالفت قرار مجلس الشعب سوف يؤدي إلى تداعيات خطيرة، وأضاف أن قرار ذبح الخنازير الذي أعلنت عنه الحكومة يحتاج إلى عام كامل، وهو ما سيؤدي إلى عواقب محتملة بانتشار الوباء وقيام أصحاب الخنازير بتهريبها من الحظائر إلى أماكن أخرى.

 

وقال: للأسف إن الأمكنة المنتشرة لمراقبة حظائر (الخصوص) يصبح وجودها لا قيمة له؛ حيث إن أصحاب حظائر الخنازير يقومون بتهريبها من خلال الحواري بعيدًا عن الطرق الرئيسية.

 

وتساءل النائب عن الأسباب التي أدَّت إلى قيام الحكومة بمخالفة قرار البرلمان، على الرغم من علم تلك الحكومة بأن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًّا في مرض إنفلونزا الطيور، فضلاً عمَّا نوَّهت به منظمة الصحة العالمية بأن مصر موقفها غاية في الحرج، وأنها مرشحة بقوة لإنفلونزا الخنازير.

 

وأكد النائب في طلب الإحاطة العاجل أن الحكومة وأجهزتها المعنية بمكافحة هذا المرض؛ تعلم جيدًا أن الخنازير تتلقى إنفلونزا الطيور وإنفلونزا البشر وإنفلونزا الخنازير، وهي العائل الذي يتحوَّر فيه الفيروس ويتحوَّل إلى فيرس جديد ينتقل إلى البشر، ثم من البشر إلى البشر.

 

وتساءل النائب: ألم تعلم الحكومة أن الحل العلمي الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الإعدام الفوري للخنازير؛ حتى نضمن عدم الإصابة بالفيروس من داخل مصر ثم حماية الحدود المصرية، سواء الجوية والبرية والبحرية، وحمايتها من أي وافد من البلدان المصابة واتخاذ الاحتياطات الصحية المناسبة؟!

 

وقال النائب (في سخرية) إنه يعجب من سياسات تلك الحكومة ومنهجها في التعامل مع الأحداث ومواجهة الأزمات، خاصةً أن نفس الحكومة أعدمت عشرات الملايين من الدجاج والطيور السليمة، وأصدرت قانونًا لمنع بيع وتداول وذبح الطيور قبل الاستعداد الكافي بالمجازر والمبرّدات حمايةً لمستقبل نحو 8 ملايين أسرة يعملون على تربية الدواجن والطيور!!.

 

وطالب النائب بسرعة انعقاد اجتماع عاجل للجنة الصحة بحضور الوزراء المعنيِّين لإعادة النظر في القرارات التي أصدرتها الحكومة، والتي ستؤدي إلى انتشار وباء إنفلونزا الخنازير.