تشهد أروقة مجلس الشعب بدءًا من جلسات الغد السبت أعنف محاكمة برلمانية للحكومة؛ حيث اتهم نواب من الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وكتلة المستقلين في المجلس الحكومةَ بالإهمال في الحفاظ على حياة 6 آلاف تلميذ من أبناء مدارس الجيل الحر الابتدائية وجابر الأنصاري والفراعنة في منطقة عزبة النخل؛ بعد العثور على بقايا خنازير أمامها!.
وكان أولياء الأمور والمدرسون في مدرسة الجيل الحر التابعة لمنطقة المطرية التعليمية قد فوجئوا بكميات ضخمة من عظام وجلود وبقايا أخرى لخنازير تابعة لزرائب الخنازير الواقعة في منطقة الخصوص ملقاةً أمام فصول المدرسة.
وتقدم النواب محمود مجاهد (إخوان) والدكتور جمال زهران ومصطفى بكري (مستقلان) ببياناتٍ عاجلةٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتنمية والزراعة والصحة والدولة لشئون البيئة؛ بشأن تقاعس كافة تلك الوزارات عن التحرك السريع لمعاجلة الأوضاع في هذه المنطقة، مع تهديد هذه الواقعة لتلاميذ المدارس والعاملين فيها، ولأكثر من مليونَي مواطن يسكنون تلك المنطقة بالإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير.
وأكد النواب في بياناتهم العاجلة تجاهل تلك الوزارات لاستغاثات الأهالي وأولياء أمور التلاميذ؛ بعد أنْ شاهدوا بقايا ذبح الخنازير، باسثناء شرطة النجدة التي تحركت يوم الأربعاء الماضي، وقامت بحصار المنطقة والاتصال بحي المطرية الذي أرسل سيارة عن طريق جمال سعيد مساعد رئيس الحي ورئيس فرع النظافة فيه، ونقلت البقايا والمخلفات، في وقت تجاهل فيه رئيس الحي محمود عبد العزيز هذه الوقعة، كما لم تقم الجهات الصحية والبيطرية بالإجراءات اللازمة، مثل الحصول على عيناتٍ من البقايا وتحليلبها، لمعرفة ما إذا كانت مصابة أم لا.
وطالب النواب بسرعة تحرك الحكومة، بعد أنْ تحولت مناطق المدارس الثلاث إلى "مقلبٍ" للنفايات وحظائر الخنازير في الخصوص، وتوقيع الكشف الطبي الوقائي على التلاميذ والعاملين في تلك المدارس التي تبلغ الكثافة في فصولها ما بين 50 إلى 60 تلميذًا.