فاجأ الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية أعضاء اللجنة وممثلي وزارة الخارجية الذين حضروا لمناقشة قضيتي دعوة الدكتور سعد الدين إبراهيم الرئيس الأمريكي أوباما، بإلقاء كلمة للعالم الإسلامي في تركيا أو إندونيسيا بدلاً من مصر، وما نُشر في الصحف حول إدانة العدوان الصهيوني على غزة بأن الاجتماع ملغى، وأن القضيتين غير مطروحتين للمناقشة.
وأصرَّ الفقي على إلغاء طرح الموضوعين للمناقشة فور حضوره متأخرًا عن الاجتماع لمدة ساعة ونصف الساعة، وقال الفقي: إن الموضوعَيْن لم يدرجا في جدول أعمال اللجنة، وأن ما نشر في الصحف حول محاكمة اللجنة لسعد الدين إبراهيم عن مقاله لأوباما في الـ(واشنطن بوست)؛ لمناقشة القضيتين بطلب من رئيس المجلس، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية نفسه، ووضع في جدول أعمال المجلس منذ أسبوع؛ مما اعتبره النواب بأنها تأتي في إطار رغبة المجلس في عدم إثارة أية قضايا خلافية بين مصر والولايات المتحدة قبيل زيارة أوباما للبلاد خلال الأيام المقبلة.
وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعها صباح أمس برئاسة وكيلها محمد خليل قويطة وطرح الأمرين على النواب، وأكد قويطة تأجيل نظر موضوع سعد الدين لحين الانتهاء من وضع تصور لتحويل مجرمي الحرب الصهاينة إلى المحكمة الدولية الجنائية وحضور الدكتور الفقي.
ورفض النائب حازم منصور مناقشة القضيتين، مؤكدًا أن تجاهل اللجنة مناقشة العدوان الصهيوني أثناء وقوعه، ثم طرحه للمناقشة بعد نشره في الصحف أفقد اللجنة دورها الرقابي والبرلماني، ووصف النائب الإخواني يسري تعيلب الأمر بأنه تقزيم لدور النواب في ممارسة حقهم البرلماني، حتى أصبحت أعمال اللجنة ردود أعمال فقط لأنشطة الصحافة، وشنَّ النواب هجومًا على اللجنة لعدم انعقادها لمدد طويلة، وعدم معرفتهم جدول الأعمال إلا في جلسات الانعقاد؛ مما يحرمهم من الاطلاع على تقارير الأعمال.
وحذَّر النواب من التفاؤل الشديد حول زيارة أوباما لمصر، مؤكدين أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إيجاد ديمقراطية حقيقية في مصر؛ لأنها أخطر سلاح سيواجه به العرب الكيان الصهيوني، وطالب النواب ألا تتحول مناقشات اللجنة لمجرد النظر في مقالات بالصحف، وأن يكون دورها أكثر إيجابيةً.
وعندما ثار النائب رجب هلال حميدة على الإلغاء المفاجئ للمناقشة؛ قال أرى أن هناك صفقات عقدت بين النظام وأمريكا لإطلاق سراح الجواسيس الذين يبحثون عن الدرهم والدينار لضرب مصالح البلاد.
عاد الفقي ليؤكد أن الموضوع طرح خطأ، وحمَّل الفقي مرتضى صالح أمين لجنة العلاقات الخارجية مسئولية طرح الموضوع على النواب؛ مؤكدًا أن رئيس المجلس بريء تمامًا من طرح الموضوع للمناقشة، وأنه أحال صورة من مقال سعد الدين ليقرأه النواب فقط.
وبرر الفقي موقفه بأن معارضي النظام والحكومة لهم الحق في كتابة ما يشاءون، والخلاف مع النظام أمر مشروع، منوهًا إلى أن أوامر رئيس المجلس بألا يناقش الموضوع في اللجنة جاء بعد أن قامت اللجنة بدعوة النواب لحضور الاجتماع.