كشفت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم عن مخطط تطبيعي بدأ منذ أوائل الثمانينيات داخل جامعة عين شمس ومستمرٌّ حتى الآن على يد د. محمد الهواري أستاذ الدراسات العبرية والفكر اليهودي بجامعة عين شمس.

 

ففي لقاء أجرته الصحيفة مع الهواري وصفته الصحيفة بأنه عميد الدراسات اليهودية في مصر؛ كشف الهوَّاري عن تاريخ طويل له مع التطبيع، بدأ منذ توقيع "اتفاقية السلام" مع الكيان الصهيوني أوائل الثمانينيات؛ حيث كان من أوائل المصريين الذين سافروا إلى الكيان الصهيوني، وتكرَّرت زيارته بعد ذلك والتي قال عنها في حواره: "كنت أريد أن تتحسَّن العلاقات مع الأكاديميين "الإسرائيليين"؛ من أجل المساعدة في إجراء اتصالات لدعم عملية السلام"، إلا أنه استدرك قائلاً: "لم أقُم بزيارة "إسرائيل" منذ فترة؛ بسبب خيبة أملي في السياسات الصهيونية فيما يخص الاستيطان في الضفة الغربية".

 

وكانت المفاجأة الكبرى التي فجَّرتها الجريدة في حوارها مع الهواري؛ هي كشفه عن استقدامه 3 حاخامات صهاينة، هم: "مارك كوهين" من جامعة برينستون و"ريمون م شيندلن" من المدرسة اللاهوتية اليهودية والعبرية و"روفين فايرستون" من المعهد اليهودي للدين؛ لإلقاء محاضرات داخل جامعة عين شمس على مدار الأعوام الماضية، ضاربًا بعرض الحائط العديد من القرارات التي أصدرتها الجماعة ونوادي أعضاء هيئة التدريس بالوقوف في وجه التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

وتفاخر الهواري خلال حواره للجريدة بعلاقته المتميزة مع العلماء الصهاينة، والتي بناها عبر سنين من التطبيع المتواصل، والذي تكلَّل بحصوله على رتبة كبير باحثين بمؤسسة "فولبرايت" الأمريكية الصهيونية.

 

وانتقد الهواري ما أسماها معاداة السامية في مصر، ووصف الهواري تعامل وسائل الإعلام المصرية مع الكيان الصهيوني وبعض الكتب المنشورة عن الكيان الصهيوني، وخاصةً كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" بأنها معاداةٌ للسامية.

 

جديرٌ بالذكر أن بدايات الهواري كانت بحصوله على ليسانس الآداب في جامعة القاهرة في 1971م، وأنهى الدكتوراه في جامعة عين شمس بعنوان: "اللاهوت من بني إسرائيل.. من موسى إلى المنفى البابلي".