دشن العشرات من طلاب الكليات المختلفة بجامعة القاهرة مساء أمس، النموذج الخامس لمنظمة المؤتمر الإسلامي، تحت رعاية الدكتور سيف الدين عبد الفتاح والدكتورة نادية محمود مصطفى أستاذي الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة، وذلك في الذكرى الأربعين لحريق المسجد الأقصى على يد الاحتلال الصهيوني الغاشم في 28 أغسطس عام 1969.
وأكد الدكتور محمد صفار وزير الثقافة الإيراني الأسبق والمشرف الأكاديمي على النموذج للعام الحالي، أن النموذج بمثابة محاكاة للنموذج الأوروبي ولكن من مناظير مختلفة لمناقشة قضايا ومشكلات العالم العربي والإسلامي، ومحاولة ايجاد حلول لها، في إطار توعية شباب الأمة الإسلامية بقضاياها المحورية وتفعيل دورهم في الأحداث الجارية.
ويعتبر نموذج منظمة المؤتمر الإسلامي هو أول نموذج لمحاكاة عمل منظمة إسلامية يقوم به شباب، ويعد أحد أهم نماذج المحاكاة التي ظهرت في العالم العربي بعد إنشاء هذا المشروع منذ خمسة عشر عامًا، فبعد حريق المسجد الأقصى في 1969 اهتز الضمير الإسلامي فانعقد أول مؤتمر قمة للبلاد الإسلامية في سبتمبر من نفس العام، وتأسست في العام التالي "منظمة المؤتمر الإسلامي".
ونظرًا لأن عمل المنظمة كان لا يحقق كل ما تحتاجه الأمة الإسلامية من وحدة وتقدم، كانت محاولة هؤلاء الطلاب ذات البعدين: الأول والذي يتعلق بإعادة الروح إلى تلك المنظمة بأفكار جديدة وشابة تحقق ما تحتاجه الأمة الإسلامية، والثاني يتعلق بتوعية الشباب بمشكلات أمتهم وإقامة الروابط بينهم حتى يكونوا على وعي بحضارتهم، ونواة للأمة الإسلامية المبنية على العدل والإيمان.
ويهدف النموذج إلى توعية الشباب بمفهوم الإسلام الحضاري؛ كمفهوم شامل يتناول الإسلام باعتباره منظومة فكرية حضارية ثقافية، من خلال الإيمان بأن الإسلام لا يزال وسيظل منفتحًا على كل تطور حضاري يشتمل على خير الإنسان، في ظل البحث عن أسباب تخلف المسلمين ونسيانهم للعناصر الإيجابية الدافعة لحركة الحياة في الإسلام والمسئولة عن هذا التخلف، كما يهدف النموذج إلى بناء الإنسان المسلم الراقي بحيث يكون قادرًا ومنتجًا ونافعًا لنفسه ولمن حوله.