طالب النائب الدكتور جمال زهران بعقد اجتماع عاجل للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب بحضور أحمد أبو الغيط وزير الخارجية؛ لتوضيح الموقف الغامض وغير المبرر من الحكومة المصرية بعدم الاعتراف حتى الآن بدولة كوسوفا المسلمة التي استقلت في 18 فبراير 2008م.
وانتقد زهران في طلب إحاطة عاجل موجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية؛ تجاهل الحكومة للبرلمان ونوابه، وعدم الرد على سؤاله البرلماني العاجل الذي قدمه منذ أكثر من ثلاثة أشهر ونصف الشهر حول هذا الشأن رغم أن اللائحة الداخلية للبرلمان تجبر الحكومة على الرد.
وتساءل زهران: إلى متى تتجاهل وتتهرب الحكومة من الرد والإجابة عن الأسئلة وطلبات الإحاطة المهمة المقدمة من النواب؟ وما الأسباب التي على أساسها تمتنع الحكومة المصرية عن الاعتراف بدولة كوسوفا الإسلامية التي تتمتع بالحكم بالذاتي بعد انفصالها عن الاتحاد اليوغوسلافي وتفككه إلى 6 جمهوريات؟ وما أسباب تراجع مصر عن مواقفها السابقة ودعمها لحركة تحرر الشعوب التي تبحث عن استقلالها؟
كما تساءل زهران: هل دولة الأزهر الشريف تغيرت مواقفها وسياساتها الخارجية؛ لدرجة أن لا تعترف بدولة تعرَّض شعبها المسلم لحرب إبادة جماعية على يد دولة الصرب التي سبق لها إبادة البوسنة والهرسك وراح ضحية هذه الإبادة نحو مليون شهيد مسلم؟ وهل تنتظر دولة الأزهر أن تكون "في المؤخرة" حتى تعترف دول العالم بدولة كوسوفا؟
وأكد زهران أن الموقف المصري غامض وينمُّ عن تناقض غريب في سياستها الخارجية، خاصةً أنها اعترفت من قبل بدولة "البوسنة والهرسك"، مؤكدًا أن الأمر يجب بحثه ومناقشته في حضور الوزير المختص حتى تتضح الصورة الغامضة للجميع، خاصةً أن الرأي العام يتساءل، والنواب عاجزون عن الرد في ظل استهانة حكومية بالبرلمان.