تقدَّم النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين باستجواب لرئيس الحكومة ووزراء التجارة والري والزراعة والصحة حول تلوث الغذاء والفساد الذي استشرى في جنبات الهيئات الحكومية، والذي مكَّن مافيا الغذاء من إطعام الشعب المصري اللحوم الفاسدة والحبوب التي لا تصلح للاستهلاك الآدمي والمبيدات الزراعية القاتلة وري الزراعات بمياه الصرف الصحي.
اتهم النائب الحكومة بالفشل في تحقيق الأمن الغذائي والصحي للشعب المصري وبث القلق والخوف في كل بيت بسبب تلوث الغذاء بنسبة كبيرة، مشيرًا إلى نجاح لوبي الفساد الحكومي من تمكين مافيا الغذاء الملوث والفاسد من بطون المصريين؛ مما أدَّى إلى تدمير صحتهم وتهديد حاضرهم ومستقبلهم.
وأشار الاستجواب إلى فشل الحكومة في الاستفادة من مياه الصرف الصحي والزراعي ومعالجتها وإعادة استخدامها بصورة علمية؛ مما أضاع على الدولة أكثر من 10 مليارات متر مكعب من المياه، في ظل أزمة مياه طاحنة وفقر مائي خطير؛ مما تسبب في خلل بمنظومة الزراعة، وكشف الاستجواب قيام وزارة الزراعة باستخدام المبيدات السامة والمحظور استخدامها في رش الفواكه والخضروات والزراعات المختلفة في تحدٍّ سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية، وأدَّى استخدام السلالات المهرمنة والمعدلة جينيًا ووراثيًا إلى تلوث الغذاء والمحاصيل والمنتجات مما أثر على الصحة العامة.
وتساءل: من المسئول عن استيراد الأقماح الفاسدة والضارة؟ وأين هيئة الرقابة على الصادرات والواردات؟ ولماذا وقفت وزارة التضامن مغلولة الأيدي وتتسلم هذه الأقماح طواعية دون قيد أو شرط لتقوم بتوزيعه على المخابز والأفران بزلطة وتراب وقشة وسوسه وحشراته؟
واستند النائب في استجوابه إلى التقارير الحكومية التي تكشف أن 80% من المصانع الغذائية غير مرخصة وتعمل بطريقة غير شرعية، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة لم تقم بدورها في الحفاظ على الصحة العامة وتركت هذه المصانع دون رقابة أو أي محاسبة، وأغفلت الرقابة على المعامل وأخذ العينات بطريقة علمية سليمة.