تصاعد الغضب المصري ضد حظر إقامة المآذن بسويسرا، وواصل نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ملاحقتهم للاستفتاء السويسري العنصري، مؤكدين أن هذا يفضح الغرب.

 

وتقدَّم علم الدين السخاوي عضو الكتلة البرلمانية بطلب إحاطة عاجل إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف ووزير الخارجية؛ حول حظر إقامة المآذن بسويسرا.

 

وأكد النائب أن ما حدث يفضح نوايا الغرب نحو الإسلام، وتناقض ادعاءاتهم باحترام حقوق الإنسان، ومن بينها حقوقه في اختيار دينه وطريقة عبادته وشكل أماكن العبادة، مشددًا على أن هذا أمر له تداعياته؛ حيث يغذيه التطرف والإرهاب وزيادة الكراهية والاحتقان بين أصحاب الديانات المختلفة في بلاد العالم.

 

وأدان النائب موقف الأزهر ووزارة الأوقاف تجاه هذا الحدث، وقال: "إن الأفق يحمل غيمًا به بذور شر قد يتطاير إلى كل دول أوروبا، ويتعدى المآذن إلى حظر المساجد، وحظر شعائر التعبد؛ الأمر الذي يستوجب دعمًا من الموازنة العامة لزيادة عدد بعثات الأزهر والأوقاف، ورفع كفاءتها، واختيار الأكفاء؛ وذلك لأن أمن مصر يتأثر سلبًا وإيجابًا بما يحدث في الغرب".

 

علم الدين السخاوي

 

وانتقد النائب ما أسماه الدور الهزيل لبعثات الأزهر والأوقاف في شرح القيم الإسلامية من تسامح ووسطية وعدل ومساواة وحرية وغير ذلك؛ مما ترك الباب مفتوحًا أمام اجتهادات وصفت الإسلام بالعنف وعدم قبول الغير.

 

وطالب وزارة الخارجية المصرية بأن يكون لها دورها في مثل هذه القضايا من حيث كونها ممثلة لدولة إسلامية، مشيرًا إلى أنها كأكبر دولة عربية يمكنها دفع رجال الأعمال بسحب أرصدتهم واستثماراتهم حال الاستمرار في مثل هذه الانتهاكات، وكذلك رفع هذه القضايا إلى المؤسسات الضاغطة ذات الشأن.

 

وفي سياق متصل، أدانت جبهة علماء الأزهر قرار الحظر، مؤكدة أنه يجسد صورة من صور العداء الغربي للدين الإسلامي وشعائره الذي ينافي معاني الحرية التي يتغنون بها دائمًا، واصفة قرار حظر المآذن بالجريمة النكراء.

 

وطالبت الجبهة أغنياء العرب والمسلمين بنصرة دينهم الإسلام والذود عن كرامته وكرامة أمتهم بمقاطعة السياحة، والتنزه إلى سويسرا هذا العام، وسحب الأرصدة من بنوكها حتى يعلموا أن دين الإسلام لأهله هو أعز عليهم من دنياهم.

 

ودعت الجبهة شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى مقاطعة الدولة السويسرية، مؤكدةً أنه واجب شرعي وجهاد أصيل يجب الالتزام به لدفع الشر والإجرام عن دين الإسلام.