كلَّف مجلس الشعب اليوم لجانًا مشتركة من لجان الشئون الدينية وحقوق الإنسان والعلاقات الخارجية؛ لإعداد دراسة متعمقة حول استفتاء سويسرا عن حظر بناء المآذن؛ للاستعانة بها لمخاطبة البرلمان السويسري والأورومتوسطي والأوروبي، فيما توافق نواب الأغلبية والمعارضة على رفض القرار السويسري واعتبروه انتهاكًا لحقوق الإنسان، ودعا بيان لجنة الشئون الدينية الذي ألقاه الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة رجال الأعمال وأصحاب رءوس الأموال من العرب والمسلمين بسحب أموالهم من سويسرا إذا لم تتراجع عن هذا الإجراء، ودعا البيان وزراء الخارجية العرب والمسلمين وجميع المنظمات العالمية لإيقاف هذا الإجراء احترامًا لحقوق الإنسان.
وقال النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان: إن القضية ليست مجرد إلغاء المآذن، ولكنها حرب على الثقافة الإسلامية، واستشهد بكلمة للدكتور سرور رئيس المجلس حينما قال: إن العدو الأول للحوار بين الثقافات هي العجرفة المصاحبة لروح الهيمنة، وطالب حسين إبراهيم العرب والمسلمين بأن يتعاملوا بلغة مختلفة، كما دعا مجلس الشعب بألا يكتفي بالبيانات حتى يعرف الغرب أن لدينا كرامة.
![]() |
|
حسين محمد إبراهيم |
وأشار إلى أن كبار المؤرخين الأوربيين المسيحيين قد شهدوا أن المسيحيين تمتعوا بقسط وافر من الحرية الدينية خلال الحكم الإسلامي، وتساءل هل الحقوق يمكن أن يستفتى عليها؟
وأكدت النائبة القبطية جورجيت قليني أن هذا الاستفتاء مخالف للمواثيق الدولية والميثاق العالمي لحقوق الإنسان، مطالبة باللجوء لمحكمة العدل الدولية لإلغائه، وانتقدت قليني ما ذكره أحد النواب في تصريحات صحفية حول هل يمكن لمصر أن تمنع بناء الكنائس؟ وأشارت إلى أنه من المستغرب أن يذكر نائب مصري مثل هذا الكلام.
وقال النائب مصطفى بكري: إن ما حدث في سويسرا يؤكد عدم مصداقية كل شعاراتهم حول حقوق الإنسان، وطالب بتحرك الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للضغط على سويسرا للتراجع عن هذا القرار.
وتساءل النائب علم الدين السخاوي: أين رجال الأزهر الذي بُعثوا إلى سويسرا؟ وأين رجال الأعمال الذين وضعوا أموالهم هناك؟ مشيرًا إلى أنه من الضروري أن يبدأ المسلمون بأنفسهم قبل أن يلوموا غيرهم.
