أكد المهندس حسن يونس وزير الكهرباء أنه لم يتخذ أي قرارٍ نهائي حتى الآن بخصوص مصير موقع الضبعة وإقامة أول محطة نووية مصرية مصرية عليه، مشيرًا إلى أن الاستشاري قدَّم تقريره للوزارة في صورة مسودة يعكف عليها حاليًّا خبراء مصريون لمراجعتها، وسيعقد في وقتٍ لاحقٍ اجتماعات بين الاستشاري والخبراء لإعداد التقرير النهائي للموقع الأول لإنشاء المحطة، وكذلك عدة مواقع أخرى.
وشهد مجلس الشورى في جلسة اليوم أثناء استكمال مناقشة مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية جدلاً واسعًا حول المادتين 13 و14 من مشروع القانون الخاصتين بالتبرعات والمنح الخارجية للهيئة الطاقة النووية المزمع إنشاؤها وتتبع رئيس الجمهورية.
وقال الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء: إن الهيئةَ سوف تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وإن هناك رقابةً أخرى على التصرفات المالية لهذه الهيئة، مؤكدًا أيضًا وجود ضوابط تحكم التبرعات سواء كانت داخلية أو خارجية.
ورفض المجلس تعديلاً للنائب ناجي الشهابي يشترط فيه أن يكون للهيئة حساب أو أكثر في أي من البنوك المملوكة للدولة بدلاً من البنوك المسجلة لدى البنك المركزي، معللاً ذلك بأنه يريد حماية أموال الهيئة وإمكانية نقلها للخارج في بنوك أجنبية؛ ولذلك اشترط وضعها في بنوك مصرية فقط.
ورفض وزير الكهرباء هذا التعديل، وقال إن مجرد كون البنوك مسجلة لدى البنك المركزي المصري يعطينا الثقة فيها، وأيَّده في ذلك صفوت الشريف الذي أكد أن كافة البنوك المسجلة لدى البنك المركزي خاضعة لرقابته، ولا توجد تفرقة هنا بين بنك مملوك للدولة وبنك غير مملوك للدولة؛ لأن البنك المركزي ضامن لكافة البنوك المسجلة لديه في مصر.
ووافق المجلس على مواد الباب الثاني من القانون، والتي تتضمن أن يكون تعيين رئيس الهيئة بقرارٍ من رئيس الجمهورية، وليس من رئيس مجلس الوزراء.
ووافق المجلس على المادة 10 التي تنص على أن تنشأ هيئة مستقلة تسمى هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تكون لها الشخصية الاعتبارية تتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها الرئيس محافظة القاهرة أو إحدى المحافظات التي يحددها رئيس الجمهورية، ويجوز بقرارٍ من مجلس إدارة الهيئة إنشاء فروع أو مكاتب لها داخل جمهورية مصر العربية.
كما وافق المجلس على المادة 11 دون أي تعديلات، وتنصُّ على أن تتولى الهيئة كافة الأعمال التنظيمية والمهام الرقابية المتعلقة بالأنشطة النووية والإشعاعية للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية؛ وذلك على نحو يضمن أمان وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات المؤمنة، ولها في سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة، وعلى الأخص إصدار وتعديل وإيقاف وسحب وإلغاء كافة أنواع التراخيص للمنشات والأنشطة النووية والإشعاعية والتراخيص الشخصية التي تمنح للمتعاملين مع الإشعاعات المؤمنة، وفقًا لأحكام هذا القانون، وكذلك الغلق الإداري للأماكن التي تُستخدم فيها الإشعاعات المؤمنة بالمخالفة لأحكام هذا القانون كذلك الحصول على جميع الوثائق والمستندات والمعلومات المتعلقة بمهامها من القائمين على المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية والخاضعة لرقابتها مع الالتزام بالحفاظ على السرية.