ناقشت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب اليوم الاقتراح بمشروع قانون المقدم من النائب عزب مصطفى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بتعديل إجراءات الخصخصة في مؤسسات وشركات القطاع العام.
ويضم المشروع 36 مادةً ويهدف لتأكيد دور الدولة في إدارة الاقتصاد وفقًا لاقتصاديات السوق، وتخفيض أعباء الدولة من جرَّاء نفقاتها على الوحدات الاقتصادية المملوكة لها، ورفع الكفاءة في أداء هذه الوحدات وزيادتها، وتشجيع الملكية والاستثمار الخاص بشكلٍ تنافسي؛ بما لا يؤدي إلى الاحتكار ويحقق مشاركة أوسع للملكية عن طريق الاكتتاب العام.
وأشار مشروع القانون إلى أن الخصخصة أدَّت إلى تسريح نصف مليون عامل وفق نظام الإحالة للمعاش المبكر وإلحاقهم بطوابير المتعطلين.
وقال إن هناك وجوهًا قبيحة للخصخصة في مصر تتمثل في بيع الشركات للأجانب، كما أن الحكومة لا تتبع قوانين الخصخصة المتعارف عليها عالميًّا، مشيرًا إلى أن شركة الإسمنت مثلاً كانت تدخل أرباحًا كبيرة في خزانة الدولة، ورغم ذلك باعت الحكومة 75% من شركات الإسمنت للأجانب، وكان سعر الطن وقتها 120 جنيهًا، وبعد الخصخصة وصل إلى 350 جنيهًا، وأضاف أن هؤلاء المستثمرين يحتكرون السلع ويتحكمون في الأسعار ما دامت الحكومة لن تتخلى عن سياستها الخاطئة.
وأكد عزب مصطفى أن 70 من القطاع العام تم بيعها بأقل من ثمنه الحقيقي بعدة مراحل، مشيرًا إلى أن شركة "عمر أفندي" و"المراجل التجارية" التي تم بيعها بأقل من ربع ثمن الأرض المقامة عليها، وغيرها من الشركات بجانب تشريد العمال، وتساءل: أين ذهبت الـ50 مليارًا حصيلة الخصخصة؟!.