تواجه حكومة أحمد نظيف 55 اتهامًا من نواب الأغلبية والإخوان والمستقلين والمعارضة، أمام مجلس الشعب خلال جلساته الأسبوع القادم، بإهدار مليارات الجنيهات؛ بسبب الفساد والرشاوى المستمرة داخل أجهزة الإدارة المحلية، والتي كانت سببًا مباشرًا في انتشار العشوائيات بصورة مخيفة تهدِّد خطط التنمية.
وأكد النواب: مجدي عاشور، وحمدي الطحان، وعزب مصطفى، ومحمد عبد العظيم، وعبد الله عليوة، ومحمد شبكة، وممدوح حسني وكيل لجنة الصناعة، ومصطفى الكتاتني وكيل لجنة الصحة؛ أن العشوائيات هي صناعة حكومية بالدرجة الأولى، بعد أن أصبحت أراضي الدولة مستباحةً أمام الجميع لبناء العشوائيات والأكشاك والعشش، مقابل دفع إتاوات شهرية لموظفي الأحياء.
شدَّد النواب على أن ظاهرة العشوائيات أصبحت خطرًا يواجه المجتمع، بعد أن أكد العديد من التقارير تفشي الجرائم داخل تلك المناطق، ومنها: الاتجار في المخدرات، وبيع الأغذية الفاسدة واللحوم النافقة، والتحرش الجنسي، والاعتداءات الجنسية، والاتجار في المسروقات.
أضافوا- من خلال العديد من طلبات الإحاطة والأسئلة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء و5 وزراء؛ في مقدمتهم وزراء المالية والكهرباء والتنمية الاقتصادية والإسكان والتنمية المحلية- أن العشوائيات أصبحت مثالاً صارخًا لإهدار أموال الشعب؛ خاصة أن هذه المناطق تفتقر إلى أدنى حدود الأمان، فضلاً عن افتقارها لكافة الخدمات الأساسية، والتي دومًا ما تنتهي بكارثة تكلف الدولة المليارات في إنقاذ قاطني تلك العشوائيات، بعد وقوع الكوارث وإيجاد مساكن بديلة لهم.
![]() |
|
النائبان مجدي عاشور وعبد الله عليوة |
وتساءل النائبان مجدي عاشور وعبد الله عليوة: أين وزير التنمية المحلية والكهرباء من العشوائيات التي تمثِّل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة على امتداد 12 كيلو مترًا بشارع الترعة التوفيقية، والتي تتبع أحياء المرج والمطرية بعد أن امتدت العشوائيات بصورة مخيفة على تلك المسافة، ومحاصرة الأبراج الموجودة على تلك المسافة بالعديد من الجراجات والعشش والأكشاك والمقاهي، والعديد من العشش التي تبيع اللحوم والأسماك النافقة؛ رغم إعلان الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة بإدراج هذا الشارع كمحور عرض مروري ما بين مؤسسة الزكاة ومسطرد، وتخصيص أكثر من 80 مليون جنيه لهذا الغرض، في الوقت الذي ما زال فيه حيَّا المطرية والمرج يقومان بإصدار تراخيص للمواطنين بإنشاء أكشاك في عرض الشارع؟!
وطالب النائبان بمحاكمة عاجلة وتحويل المرتشين بحيي المرج والمطرية إلى نيابة الأموال العامة.
فيما حذَّر النواب من وقوع كوارث عديدة داخل المناطق العشوائية، وحدوث العديد من الحرائق في تلك المناطق؛ نتيجة سرقات الكهرباء بطريقة عشوائية، فيما طالب النواب من الوزراء المعنيين بضرورة سرعة التحرك قبل وقوع الكارثة، والتصدي للانحرافات داخل الأحياء؛ للحد من ظهور مناطق عشوائية جديدة.
من ناحية أخرى، تواجه الحكومة 40 اتهامًا أخرى، قدَّمها نواب الأغلبية والإخوان والمستقلون والمعارضة؛ في مقدمتهم: محمد عبد العليم داود، وعلم الدين السخاوي، وزكريا يونس، وأحمد الخولاني، ومحمد العدلي، وعيد قطب، ومصطفى الجندي، وشوقي عبد العليم، ودرويش مرعي؛ يتهمون خلالها الحكومة بفرض غرامات على المزارعين الذين قاموا بزراعة وري الأرز العام الماضي في بعض المحافظات، رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها، ويواجه تلك الاتهامات الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة، والدكتور محمد نصر الدين وزير الري.
كما تواجه الحكومة 10 اتهامات أخرى، وجَّهها النواب: الدكتور إبراهيم الجعفري، وصبري خلف الله، واللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية، والذين يتهمون الحكومة بالنصب على شباب الخريجين وعدم تسليمهم الأراضي التي خُصِّصت لهم منذ عام 2000م، رغم سدادهم مبالغ مالية من ثمن هذه الأراضي.
