استنكر د. فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين التدخل السافر للولايات المتحدة الأمريكية في الشئون الداخلية المصرية، وقيام ما يسمَّى بـ"لجنة الحريات" بمجلس الشيوخ بزيارة مصر وعمل لقاءات واتخاذ إجراءات تتعارض مع السيادة والكرامة المصرية.
وأكد د. إسماعيل في طلب إحاطة عاجل إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن ما حدث انتهاكٌ خطيرٌ وتعدٍّ غير مقبول على السيادة المصرية ومحاولة حثيثة من الأمريكان والغرب لإحداث فتنة طائفية؛ ما يهدِّد نسيج المجتمع ووحدة عنصرَي الأمة ويشكِّل أيضًا تهديدًا خطيرًا للأمن القومي المصري، مشددًا على أن الأمر جدُّ خطير، ولا ينبغي بحال من الأحوال السماح لهؤلاء أن يبثُّوا سمومَهم في المجتمع المصري.
وأوضح النائب أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية الجبهة الداخلية أمرٌ مهمٌّ، ولا يقبل أي تهديد له من أي طرف كان، وأن مصر اليوم تتعرَّض لتهديداتٍ خطيرة من الداخل والخارج، ولا ينبغي بحال التهاون في هذا الأمر مع مُثيري الفتنه، سواء كانوا من الداخل أو الخارج.
وأضاف أنه كان أولى بلجنة الحريات الأمريكية أن تحقِّق في المذابح المروِّعة التي قامت بها القوات الأمريكية والغربية في العراق وأفغانستان والصومال وباكستان واليمن، وقتلت خلالها الملايين من العرب والمسلمين، وأن تذهب إلى أبو غريب وجونتينامو وقندهار؛ لترى انتهاك حقوق الإنسان في أبشع صوره، أو تذهب إلى فلسطين- وبالأخص قطاع غزة- لترى الفظائع والمحارق وحروب الإبادة التي قامت بها القوات الصهيونية وهي ترتكب جرائم حرب ضد الإنسانية باستخدام الأسلحة الأمريكية.
وتساءل النائب: إلى متى تستمر الحكومة في خذلان الشعب المصري بعدم الدفاع عن الكرامة الوطنية والسيادة المصرية، أم أننا أصبحنا ألعوبةً في أيدي الشرق والغرب، يدخلون ويخرجون كما يريدون وينتهكون كل المحارم والأصول دون ردٍّ قويٍّ من هذه الحكومة التي لم نسمع منها أي تعليق أو رد على هذه الانتهاكات.