طالب النائب الدكتور جمال زهران بإقالة المهندس محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق من رئاسة شركة الخدمات البترولية، واسترداد 9 ملايين جنيه من الأخير؛ تنفيذًا لفتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع، التي أكدت بطلان قرار الحكومة في تعيينه بوزارة البترول، ومخالفة هذا التعيين للدستور وقانون مجلس الشعب وقانون الشركات؛ حيث يحظران تعيين عضو مجلس الشعب في وظيفة حكومية أثناء ولايته.
وحثَّ زهران الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب على إحالة سليمان إلى لجنة القيم للتحقيق معه لقبوله هذه الوظيفة، وهو الذي أقسم على احترام الدستور والقانون قبل بدء عمله البرلمان، واتهامه أثناء التحقيق معه في لجنة القيم بانتهاك الدستور والقانون والحنث في القسم.
واتهم النائب في بيان عاجل الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمهندس سامح فهمي وزير البترول بالفساد وإهدار الأحكام القضائية، مدللاً على ذلك بالصمت الحكومي منذ صدور هذه الفتوى قبل عشرة أيام، ومحاولة بعض الوزراء التشكيك في تلك الفتوى واعتبارها غير ملزمة، رغم تعهُّد الحكومة أمام البرلمان عند فتح هذا الملف في جلسة 23/11/2009م بأنها سوف تلتزم بحكم مجلس الدولة قسم الفتوى والتشريع.
وطالب الدكتور فتحي سرور بالتدخل السريع من البرلمان في هذه القضية دون انتظار للسيناريوهات التي تعدُّها الحكومة لدعم سليمان على حساب الدستور والقانون والأحكام القضائية.
وأكد زهران أنه يوجد العديد من السوابق البرلمانية التي تدخَّل فيها مجلس الشعب، وأجبر عددًا من النواب على تقديم استقالتهم من الوظائف التي حصلوا عليها أثناء عضويتهم بالمجلس.
ولفت في بيانه العاجل إلى صدور فتوى مماثلة من مجلس الدولة بتأييد قرار الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات؛ بحظر تعيين أعضاء مجلس الشعب في أي وظيفة حكومية أو الشرطات التابعة أو الهيئات أو الشركات القابضة أو في الشركات الأجنبية أثناء مدة عضويتهم والمنشورة في (الأهرام) في 3/8/2008م.
وقال زهران: إن سليمان استهان بالبرلمان واستكبر عليه، فضلاً عن تجاوزه نطاق مسئوليته باغتصاب سلطة البرلمان ورئيسه؛ حيث لم يطلب موافقة المجلس على تعيينه في تلك الشركة، وتصرَّف من تلقاء نفسه بقبول الوظيفة وممارسة أعمالها دون أخذ أي قرار من المجلس.
وأكد أن سليمان يواجه عقوبة إسقاط العضوية بغضِّ النظر عن استقالته أو إقالته من رئاسة الشركة، وردّ الأموال التي حصل عليها، خاصةً بعد أن أخلَّ بعضويته وواجباتها وانتهاكه الدستور والقانون والاستعلاء على مجلس الشعب ورئيسه.