يشهد مجلس الشعب خلال جلساته القادمة العديد من الفضائح الحكومية، التي تكشف إهدارها للدستور وقوانين مجلس الشعب والشورى ولوائحهما الداخلية، التي تعتبر قانونًا ينظِّم أسلوب وعمل المجلسين؛ حيث يطالب النائب جمال زهران من خلال بيان عاجل الحكومة بالالتزام بالدستور والقانون وتطبيق فتوى مجلس الدولة ببطلان تعيين نحو 10 نواب، تمَّ تعيينهم في وزارة البترول، يتقاضى كل منهم عشرات الآلاف من الجنيهات.

 

كما طالب بتطبيق فتوى مجلس الدولة على الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء السابق، والذي تم تعيينه رئيسًا لبنك المصرف العربي الدولي الذي تمتلك الحكومة المصرية فيه نسبة 30% بمرتب شهري، يبلغ نصف مليون دولار (3 ملايين جنيه مصري)، وبإجمالي 36 مليون جنيه سنويًّا.

 

كما طالب زهران في بيانه العاجل الموجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بتطبيق فتوى مجلس الدولة أيضًا على الدكتور هاني سيف النصر رئيس مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية وعضو مجلس الشورى الذي عُيِّن في وظيفته، بالإضافة إلى عضويته في مجلس إدارة بنك مصر.

 

وطالب زهران بضرورة إحالة هؤلاء النواب إلى لجنة القيم بمجلسي الشعب والشورى لمحاسبتهم على هذه المخالفات الدستورية والقانونية، وقبولهم رشاوى سياسية من الحكومة؛ للتأثير عليهم وضمان تأييدهم الدائم لها داخل المجلسين، وتحفيزهم للاعتداء على نواب المعارضة، والقيام بوظائف لا تمت بصلة للعمل البرلماني.

 

وتأتي الفضائح الحكومية الجديدة في أعقاب الحملة التي قادها عدد من نواب مجلس الشعب ضد الفساد الحكومي، وأسفرت الأسبوع الماضي عن تقديم الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق استقالته من عضوية مجلس الشعب عن دائرة الجمالية، رغم قرب انتهاء عمر الدورة الحالية خلال أشهر قليلة.