أصدرت لجنة الصحة بمجلس الشعب العديد من التوصيات في ضوء الاجتماع الساخن الذي شهدته اللجنة أمس حول قرارات العلاج على نفقة الدولة، والاتهامات التي وجهتها اللجنة لوزير المالية الدكتور بطرس غالي، والدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأكدت توصيات اللجنة رفضها كافة القرارات الصادرة من وزارة الصحة، والتي تمس المرضى محدودي الدخل والفقراء، وأكدت اللجنة رفضها القاطع استبعاد المستشفيات الجامعية؛ وخصوصًا الاستثمارية منها، وكذلك مستشفيات القوات المسلحة من نظام العلاج على نفقة الدولة.
وطالبت اللجنة سرعة الإتفاق مع رئيس المجلس الأعلى للجامعات على تيسير الخدمات الطبية المختلفة بهذه المستشفيات، والاستفادة من الأسرة المجانية؛ لصالح مرضى العلاج على نفقة الدولة.
وأكدت اللجنة في توصياتها التي أرسلتها إلى لجنة الصحة بمجلس الشورى على ضرورة تسهيل حصول المواطن في أي بقعة على أرض مصر على قرار العلاج على نفقة الدولة في حالة الاحتجاج، وذلك بإعطاء مديري المستشفيات صلاحيات استصدار.
وأكدت توصيات اللجنة رفضها القاطع لوضع سقف مالي لقرارات العلاج على نفقة الدولة المخصصة لأعضاء مجلس الشعب والشورى في ظل وجود أمراض خطيرة ومكلفة قد يستهلك منها المريض الواحد السقف المقترح لكل نائب شهريًّا.
وطالبت اللجنة بضرورة الإبقاء على نظام العلاج على نفقة الدولة الحالي، وأن يتم الانتهاء من جميع طلبات العلاج المتراكمة لدى النواب منذ أسبوع، ولحين إقرار نظام صحي جيد يكفل تقديم الخدمة الطبية اللائقة لكل مواطن على أرض مصر، كما طالبت اللجنة بضرورة تشديد الضوابط المختلفة لإحكام الرقابة على صدور وتنفيذ القرارات بدلاً من تحديد سقف.
وأكدت اللجنة على ضرورة استبعاد قائمة الأمراض التي يتطلب علاجها مبالغ مالية كبيرة من قضية السقف المقترح ومنها: الغسيل الكلوي، وعلاج الأنترفيرون، وعلاج الأورام، والعلاج الكيماوي، وعمليات القلب المفتوح، وجراحات المخ المعقدة، وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية كالنخاع.
وطالبت اللجنة بضرورة قيام وزارة المالية بالسداد الفوري لديون العلاج على نفقة الدولة؛ حتى تستطيع المستشفيات العامة والجامعية والاستثمارية الاستمرار في تقديم خدمة العلاج على نفقة الدولة، وإصلاح أوضاعها المالية.
وأشارت اللجنة إلى ضرورة وجود نظام للرقابة يضمن إنفاق المبالغ المحددة بالقرارات على المرض، والاهتمام بالجزء العلاجي دون الفندقي.
جاء ذلك في الوقت الذي جدد فيه الأعضاء رفضهم المساس بقرارات العلاج على نفقة الدولة، وأكد النواب حمدي إسماعيل والدكتور حسن يوسف ود. فريد إسماعيل رفضهم لسيناريوهات الفصال التي تعدها الحكومة بعد أن كشف النواب أن هناك اتجاهًا لرفع السقف المالي المحدد للنواب من 50 ألف إلى 150 ألف جنيه، وقال النواب: إن السقف هو حاجة المريض، فيما وصف النواب الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة بشأن قرارات العلاج على نفقة الدولة بالظالمة، مطالبين الجهاز المركزي للمحاسبات بالبحث عن السماسرة المتواجدين داخل العديد من المستشفيات، والذين يقومون باستخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة مقابل الحصول على مبالغ مالية من المريض.
من جانبه أكد الدكتور محمد البلتاجي أن المادة 17 من الدستور تقضي بأن الدولة تكفل كافة نفقات الخدمات الصحية، ورفض أن تكون مهمة الصندوق المساهمة في العلاج، ولكن يجب أن يلتزم بشكل كامل بالعلاج.