أحالت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب اليوم الاقتراح بمشروع قانون، المقدَّم من النائب المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان، بتعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية؛ إلى اللجنة التشريعية واللجنة الاقتصادية.
يقضي مشروع القانون برفع غرامة الممارسات الاحتكارية من 300 مليون جنيه كحد أقصى إلى مليار جنيه أو 15% من قيمة مبيعات المنتج محلّ المخالفة، أيهما أكبر، وتُضاعَف الغرامة في حالة العودة مرةً أخرى، كما ينص الاقتراح على إعفاء كل من بادر من المخالفين إلى إبلاغ الجهاز بالجريمة من العقوبة بالكامل متى قدَّرت المحكمة أنه أسهم في الكشف عن عناصر الجريمة، وإثبات أركانها في أية مرحلة من مراحل التقصِّي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة.
وأكد الحسيني في اقتراحه أن فقدان الدولة آلياتها وقدراتها في السيطرة على هذه الممارسات الاحتكارية البشعة التي يمارسها صنَّاع الإسمنت في مصر قفز بسعر الطن إلى أكثر من 600 جنيه، مشيرًا إلى وجود أكثر من 10 منتجات في مصر يزيد إنتاجها عن عشرة مليارات جنيه، ويصل البعض إلى 50 مليار جنيه، وهناك ممارساتٌ احتكاريةٌ واضحةٌ تحوم حول سلعة الحديد واللحوم المستوردة والكيماويات الزراعية وغيرها.
وقال إن إلغاء إعفاء المبلّغ من العقوبة في المادة 26 من القانون أخرجه بطريقة مبتورة وخداع للشعب وعبث بالسلطة التشريعية، مشيرًا إلى أن المحتكرين تركوا مصانعهم وشركاتهم، ونقلوا مناطق نفوذهم إلى المجلس كحصن دفاعي عن المصالح، وأخذوا يفرضون تشريعات تحمي جشعهم وتُخفي جرمهم وتضاعف من ثرواتهم.
وقررت لجنة الاقتراحات والشكاوى إرجاء مناقشة الاقتراحات بمشروعات قوانين المقدمة من النواب أحمد أبو بركة وصبحي صالح وسعد عبود وجمال حنفي ومحمد العمدة لتعديل المادة 152 من قانون المحاماة، لحين حضور نقيب المحامين، والذي تغيَّب عن اجتماع اليوم.
يقضي النص المقترح بأن يتولَّى شئون النقابة الفرعية مجلسٌ يشكَّل من النقيب وعدد من الأعضاء بواقع عضو على الأقل عن كل محكمة جزئية تنتخبه الجمعية للنقابة الفرعية ممن أمضى على اشتغاله بالمحاماة فعليًّا خمس سنوات على الأقل، على ألا يقلَّ عدد أعضاء النقابة الفرعية عن سبعة أعضاء، بالإضافة إلى عضو من المحامين الذين لا تجاوز مدة اشتغالهم بالمحاماة في تاريخ الانتخاب عشر سنوات، ولا تزيد سنُّه في هذا التاريخ على 35 سنة.