أكدت ندوة "فلسطين وجدار العار" التي عقدها مكتب النائب عبد الوهاب الديب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة حوش عيسى وأبو المطامير مساء أمس، أن النظام المصري مريض بـ"فوبيا" تأييد الشعب الفلسطيني؛ مما يدفعه إلى محاصرة أي تحرك مصري تجاه نصرته وإجهاض أي نشاط داعم.

 

وقال الدكتور محمد جمال حشمت أحد قيادات الإخوان وعضو مجلس الشعب الأسبق: إن هناك حالة من التربص الحكومي بكل مظاهر التأييد الشعبي لفلسطين والوقوف ضد الجدار العازل، معتمدًا على منع التواصل الشعبي في هذه القضية، سواء من على منابر الدعاة أو الندوات والمؤتمرات الشعبية بما يمثل حالة فوبيا مرضية.

 

وشدَّد على أن النظام المصري له دور في الاشتراك في مؤامرة حصار قطاع غزة؛ لتحقيق مصالح شخصية ضيقة تحت مسمى حماية الأمن القومي المصري "كرسي الرئاسة"، مستنكرًا ضعف الموقف المصري تجاه الضغوط الأمريكية الصهيونية؛ حتى وصل الأمر أن أحد أقطابه يكشف أن "الرئيس القادم لمصر لا بد أن يأتي بموافقة أمريكية وعدم اعتراض صهيوني".

 

وأشار حشمت إلى أن سبب الدعم الممنوح من الحكومات العربية للسلطة الفلسطينية "أبو مازن ودايتون" هو لتشابههما في أجواء الفساد والظلم والاستبداد، معتبرًا هذه الأجواء هي سرِّ حرمان الشعوب العربية من الحرية، وحقها في تداول السلطة؛ حتى لا تأتي حكومات ترفض الاحتلال الصهيوأمريكي في المنطقة.

 

وأوضح حشمت أن هدف الحصار كان لغرض إفشال تجربة حماس في الإدارة والحكم، فمنَّ الله عليهم بالصمود العسكري أمام ثاني قوة في العالم، رغم الدعم الدولي- وللأسف- العربي للكيان الصهيوني.

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

 

وحذَّر حشمت من عواقب أي اجتياح صهيوني جديد لقطاع غزة؛ لاسترداد كرامة جيش الدفاع التي أُهدرت بأيدي الأبطال والمجاهدين؛ في محاولة لتأديب حماس التي لم ترضخ للتعديلات التي أُجريت على مشروع المصالحة الفلسطينية.

 

وأكد حشمت أن الجدار العازل جزء من مؤامرة، وصراع بين مشروعين رأس الحربة في كلٍّ منهما المقاومة الإسلامية والفلسطينية والكيان الصهيوني، فهذه حلقة في سلسلة في الصراع بين المشروع الحضاري الإسلامي ويمثله المقاومة، والتغريب الصهيوني ويمثله الكيان الصهيوني.

 

وأوضح أن دعم الغرب والتواطؤ العربي ظهر جليًّا منذ بداية فكرة إنشاء جدار العزل العنصري على حدود رفح المصرية ورفح الفلسطينية، مرورًا باتخاذ قراره في واشنطن، وصنع فولاذه في أمريكا، وتم تركيبه بأيدي مصرية تحت إشراف أمريكي صهيوني.

 

وشدد النائب عبد الوهاب الديب في كلمته على ضرورة الاهتمام بتوعية الشعوب بحقيقة المؤامرة، وتحسين صورة الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة بعرض الحقائق ودحض الشبهات والأكاذيب، مؤكدًا أن معركة فلسطين ستحسم بالمقاومة والضغط الشعبي لا بالتفاوض والمهانة.